المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من عجائب اللغة العربية


ايهاب شليح
15-07-2008, 11:20AM
إخوانى كلنا نعلم أن اللغة العربية لغة إعجاز و هى أرقى و أفخم اللغات و يكفى أنها لغة القرآن الكريم و لهذا قد جمعت بعض الأبيات الطريفة و الأقوال لتظهر مدى روعة و سهولة اللغة العربية و هذه الأبيات بطبيعة الحال منقولة من كتب مختلفة و أشخاص مختلفين و سوف أبدأ بباب السجع و يليه إن شاء الله باب ما يقرأ طردا و عكسا أى من اليمين للشمال و العكس و أرجو من إخوانى أن يشاركونى حتى تعم الفائدة و من كان عنده أبيات أخرى فى باب الجناس فليأتنا بها و جزركم الله خيرا
فى البداية آخذ كلام شاعر يسمى إبن أنثى أضعه مقدمة لهذا الموضوع

هذا بَصِيصٌ مِن بَرِيقِ جَواهِرِ العَرَبِيَّةِ، وَمَا تَفَرَّدَتْ بِهِ عَنْ بَقِيَّةِ أَلْسِنَةِ البَرِيَّةِ، مِمّا كانَ سَجْعُهُ في السَّجْعِ رَأْسًا، أَوْ يُقْرَأُ طَرْدًا وعَكْسًا، ويَتَغَيَّرُ أَوْ يَبْقَى مَعْنىً وجَرْسًا. أَوْ مِمّا كانَ فِيهِ إِبْداعٌ عَزَّ نَظِيرُهُ، وذَهِلَ مِن سِحْرِهِ خَبِيرُهُ. وذالِكُم مِمّا وَقَعَ عَلَيْهِ بَصَرِي، أَوْ سَمِعْتُ مِن خَبَرٍ. والنّاقِلُ عُهْدَتُهُ المَنْقُولُ، وفِي ذالِكُم طَرَفَةُ بنُ العَبْدِ يَقُولُ:

ولاَ تَذْكُرِ الدَّهْرَ في مَجْلِسٍ

حَدِيثًا إِذَا أَنْتَ لَمْ تُحْصِــهِ

ونُصَّ الحَدِيثَ إِلَـى أَهْلِهِ

فإِنَّ الوَثِيقَـةَ فــي نَصِّــــــهِ

وَمَن كانَ لَهُ مِن تَعْلِيقٍ أِوْ مَزِيدٍ، فَلاَ يَبْخَلْ بِسَطْرٍ ما يُرِيدُ ، ولَهُ الشُّكْرُ والتَّـقْرِيظُ، وحَقُّهُ لَدَيَّ مَحْفُوظٌ.
فَهَذَا أحْبَابِى فِى المُلتَقَى كَلاماً مُنْتَقَى و هُوَ بِطَبيعَةِ الحَالِ منْقُول مِن أُمَّهَاتِ الكُتُبِ و الأُصُولِ أرَدّتُ أنَ أُشَارك إخوَانِى بَها

و إلَيكُمُ الأبيَات

بَابُ الجِنَاسِ




1 ـ سَـــــلَّ الزَّمَانُ عَلَيَّ عَضْبــَـهْ
لـِـيَرُوعَني وأَحَــــــــــدَّ غَـرْبــَهْ
2 ـ واسْـتَـلَّ مِـنْ جَــفْـنِــي كَــــــــ
ــــرَاهُ مُرَاغِمًا وأَسَــالَ غَــرْبــَهْ
3 ـ وأَجَـــالَنِي في الأُفـــْقِ أَطْــــــــ
ــــوِي شَرْقَهُ وأَجُوبُ غَـــرْبـــَــهْ
4 ـ فَبِكُلِّ جَـــــــــــــــوٍّ طَلْعَــــــــــــةٌ
في كُلِّ يَــوْمٍ لِي وغَــرْبـــَــهْ
5 ـ وكَذَا الـمُـغَــــــرِّبُ شَخْصُـــــهُ،
مُـتَـغَـــــرِّبٌ ونَـــوَاهُ غَـــــرْبــَــهْ**
1ـ أَيْ جَرَّدَ الزمانُ عَلَيَّ سَيْفَهُ لـِـيُخِيفَني وسَنَّ غَرْبـَـهُ، والغَرْبُ حَدُّ السَّيْفِ.
2 ـ أَيْ وانْــتَزَعَ من عيني نَــوْمَها مُغَاضِبًا وأَسَالَ مَجْرَى دُمُوعِها.
4 ـ أَيْ لِي في كُلِّ فَضَاءٍ طلعةٌ كالشمس وغربةٌ كَــغُرُوبِها.
5 ـ أَيْ وكذلك الذي يَأْتِي المَغْرِبَ فهو متغربٌ، والجِهَةُ التي يَنْوِيها غربةٌ أَيْ بَعِيدةٌ.

سِمْ سِمَةً تَحْسُــنُ آثـــارُهـــــــــــا
واشْكُرْ لِمَنْ أَعْطَى وَلَوْ سِمْسِمَهْ(1)
والمَكْرُمَهْما اسْطَعْتَ لا تَـأْتـِــهِ
لـِتَـقْـتَنِي السُّــــــــــــــؤْدَدَ والمَكْرُمَهْ

1 ـ أَيْ اتْرُكْ عَلاَمَةً تحسن آثارها.



تَخَيَّرْتُ حِمْصَ وهذي الصِّنَاعَهْ
ِلأُرْزَقَ حُظْوَةَ أَهـْلِ الرِّقَاعَهْ(1)
فَمَا يَصْطَفِي الدَّهْــــرُ غَيْرَ الرَّقِيعِ
ولا يُـوطِنُ المـــــالَ إلاّ بِقَاعَهْ(2)
ولا ِلأَخِي اللُّبِّ مِــــــنْ دَهْرِهِ
سِوَى ما لِعـَيـْرٍ رَبــِيطٍ بِقَاعَهْ(3)
1 ـ أَيْ اخترتُ حمص وهذه الصناعة ِلأَنــــَالَ مَكَانَةَ الحَمْقَى وحَظَّــهُم مِن الرِّزْقِ.
2 ـ أَيْ فالدهر لا يُفَضِّلُ ويَخْتارُ إِلاّ الأحمقَ ولا يَجْعَلُ المالَ إِلاّ بِبِقَاعِهِ.
3 ـ أَيْ ولَــيْسَ لِصَاحِبِ العَقْلِ مِن دهرِهِ سِوَى ما يَكُونُ لِحِمَارٍ مَرْبـُوطٍ بِسَاحَةِ دارٍ.


بـُنَيَّ اسْتَقِــمْ فالعُــــــــودُ تَنــْمِي عُــرُوقُـــهُ
قَـــوِيمًا، ويَغْشاهُ إذا مـــا الـــْتَوَى التَّوَى(1)
ولا تُطِـــعِ الحِــــــــرْصَ المُذِلَّ، وكُنْ فَـتًى
إِذَا الـــتَهَبَتْ أَحْشـــــاؤُهُ بالطَّوَى طَوَى2)
وعَــاصِ الهَوَى المُرْدِي، فَكَمْ مِن مُحَلِّقٍ
إِلَى الـنَّجْـــمِ لَمّا أَنْ أَطَــــاعَ الـهَوَى هَوَى
وأَسْعِفْ ذَوِي القُـــرْبـَى، فيَقْـبُحُ أَنْ يــُرَى
عَلَى مَنْ إِلَى الحُرِّ اللُّبَابِ انْضَوَى ضَوَى(3)
وحَـــــــافِظْ عَلَى مَنْ لا يَخُونُ إِذَا نَبـــَا
زَمــــَــانٌ ومَنْ يَرْعَى إِذَا ما الـنَّوَى نَوَى(4)
وإِنْ تَقْتَدِرْ فاصْفَحْ، فَلا خَـــيْرَ في امْرِئٍ
إِذَا اعْتَلَقَتْ أَظْفـــــــــارُهُ بالشَّوَى شَوَى(5)
وإِيــــــّـــــــاكَ والشَّـكْوَى، فَلَمْ تَرَ ذَا نـــُـهًى
شَكَا بَلْ أَخُو الجَهْلِ الذي ما ارْعَوَى عَوَى(6)
1 ـ أَيْ أن العودَ تَزيدُ أُصولُهُ وهو معتدِل، وأمّا إذا الْتـــَوَى (أي انثنى وانعطف) فيصيبه التَّوى (أي الهلاك والرَّدَى).
2 ـ أَيْ إذا التهبت أحشاؤه بالجوع واصَلَ الجوعَ وصَبَرَ أو كَـــتَــمَ.
3 ـ أي أنه مِن القُبـْحِ أَن يُرَى ضوًى (أي سوءُ حالٍ وهُزالٍ) على من انضوى (أي انْضَمَّ ومالَ) إلى الحر الكريم.
4 ـ أَيْ إذا أَعْرَضَ الزمان، والنوى نوى (أي الفراق والرحيل قد بَيـــَّـتَ نِــيــَّــتَــهُ).
5 ـ أَيْ إذا نَشِبَتْ أظفارُهُ بالأطرافِ وجِلْدَةِ الرأسِ أَحْرَقَ.
6 ـ أَيْ فلم تَرَ ذا عَقْلٍ شكا بل الجاهلُ الذي مهما ارعوى (أي كَـــفَّ ) عن الشكوى عوى (أي تَضَجَّرَ وشَكا، استعارةً من عواء الكلب).




أَخْمِدْ بِحِلْمِكَ ما يُذْكـِيهِ ذو سَفَهٍ
مِن نارِ غَيْظِكَ واصْفَحْ إِنْ جَنَى جانِ
فالحِلْمُ أَفْضَلُ ما ازْدانَ اللَّبِيبُ بِهِ
والأَخْذُ بالعَفْوِ أَحْلَى ما جَنَى جانِ




قَدْ قُلْتُ لَمّا مَرَّ بِي مُعْرِضًا
وَكَــــــفُّهُ يــَحْــمــِـــــــــلُ زُرْزُورا(1)
يا ذا الذي عَذَّبـَنِي مَطْـلُــــــــهُ
إِنْ لَمْ تَزُرْ حَقًّا فَـــــزُرْ زُورا(2)
1 ـ الزرزور هو نوع من الطيور.
2 ـ أَيْ إن لم تُرِدْ زيارتي صِدْقًا فزُرْنِي ولو كَذِبًا.





أَمــّــا الغُبــــــــــارُ فـــإِنــــَّـــــــــــهُ
مِمــّـــا أَثـــــــارَ تـــْهُ السَّنَابِكْ(1)
والجــَــــــوُّ مِــنـــْـــهُ مُظْلـــِــمٌ
لكنْ أَنـارَ بِـــــهِ السَّنَا بِكْ(2)
يا دَهــْــرُ! لِي عَبــــْدُالرَّحِيــــــ
ـــمِ فلَسْتُ أَخْشَى مَسَّ نابِكْ(3)
1 ـ أَيْ مما هَيَّجَتْهُ حَوافِرُ الخَــيْلِ.
2 ـ أَيْ أنار به الضوءُ الساطعُ بك (أي بوجودك).
3 ـ أي لا أخافُ أن يَمَسَّني شَرُّكَ ومعي عبدُالرحيم.


لَقَدْ سَمِعْنا بأَوْصـــافٍ لَكُمْ كَمُلَتْ
فَسَـــــرَّنا مـــــا سَمِعْناهُ وأَحْيـــانا(1)
مِـنْ قَــبْلِ رُؤْيـَـتِـكُم نِلـــْنا مَحَبَّتَكُم
والأُذْنُ تَعْشَقُ قَبــْلَ العَيْنِ أَحْيــانا
1 ـ من الإِحْياء.




إِنَّ دُمــُــوعِـــي غَمـْــــرُ
وَلَيْسَ عِنْدِي غِـــمْـــرُ
فَقُلْتُ يا ذا الغُـــمْـــــرِ
أَقْصــــِرْ عَــــن التَّعَتُّبِ
بالفَتْحِ مـــــــــاءٌ كَــثُرا
والكَسْــرِ حَقْــدٌ سُتِرا
والضَّمِّ شَخْصٌ ما دَرَى
شَيْئًا وَلَم يُجَـــــــــــرِّبِ
أي إن دموعي كالماء الكثير، وليس عندي حقد دفين، وقلت يا من لم يجرب الأمور كَفَاكَ تَعَتَّبــًا. ونظرًا لكثرة الأبيات فقد وُضِعَ في كل سطرٍ بيتا





ــــــاتِ اسْقِني قَـهْوَ ةً بِكْرِيـَّةً فَضَحَتْ بِكْــــرَ الـمُـــــــــدامِ ورَوِّقْ لِي الفَنـَاجِينا
تَدْعُو إِلَى كُلِّ مــــــــــا فِيـهِ البَقاءُ ولَـوْ
دَعَتْ إِلَى كُلِّ مـــــــــا فِيهِ الفَنَا جِينا(1)
لَـوْ أَنَّ أَلــْفًا أَحــاطوا حَوْلَ ساحَتِها
قَصْدَ الـنَّجَـاةِ رَأَيـْتَ الأَلــْفَ ناجِينا
يا رَبــَّةَ الحُسْـنِ حَلَّــيْنا حِمــَــاكِ فإِنْ
نَطْلُبْ فَجُـودِي وإِنْ نَسْأَلْ فَنــَاجِينا(2)
أَمَــا سَمِعْتِ لِســـَـــانَ الحـــــــالِ قائِلَةً:
اشْرَبْ هَنِيئًا وقُمْ لَيــْلاً فَنــــَــاجِينا(3)
1 ـ أَيْ لو دعت إلى كل ما فيه الفَنَاءُ َلأَتــــَـيْنا.
2 ـ من المناجاة.
3 ـ أنا لم أَعْرِفْ تخريجًا لهذا البيت. فمَنْ فَتَحَ الله ُ عليه فلْيَفْتَحْ عَلَيَّ فى المُلتَقَى



إِنَّ الدُّنـــْيا إِنْ دَنَتْ أَوْدَنَتْ، وإِنْ حَلَتْ أَوْحَلَتْ، وإِنْ جَلَتْ أَوْجَلَتْ، وإِنْ كَسَتْ وَكَسَتْ، وإِنْ رَمَتْ أَوْرَمَتْ، وَكَمْ مِنْ رَجُلٍ كانَتْ لَهُ فِيها عَلاَمَاتٌ، فَلَمَّا عَلاَ ماتَ.
أَيْ إن اقتربَت ضربَت أو قَصَّرَتْ أو دَفَنَتْ، وإن ظهرَت حُلوةً أوقعَت في الوحل، وإن انكشفَت أخافَت، وإن أَلبسَتْ غَبَنَتْ وأنْقَصَتْ، وإن رَمَتْ تُحْدِثُ وَرَمًا



هَـــمٌّ قَذَفْتُ بِهِ في لُجَّةٍ فَرَسَا
ورَامَ قَــلْبِيَ يَسْعَى راكِبــًا فَرَسا(1)
1 ـ أَيْ أَلْقَيْتُ به في البَحْرِ فَطَفَا ورَسَا وقَصَدَ قلبي ممتطيًا فَرَسًا.




منقول

ايهاب شليح
15-07-2008, 11:22AM
أُسْ أَرْمَلاً إِذَا عَرَا
وارْعَ إِذَا المَرْءُ أَسَا1
أَسْنِدْ أَخَــا نَبـَاهَةٍ
أَبِنْ إِخَــاءً دَنَّسَـــــا2
اُسْلُ جَنَابَ غاشِمٍ
مُشَاغِبٍ إِنْ جَلَسَا3
اُسْرُ إِذَا هَبَّ مِراً
وَارْمِ بِــهِ إِذَا رَسَا4
اُسْكُنْ تَـقَـوَّ فَعَسَى
يـُسْعِفُ وَقْتٌ نَكَسَا5
1ـأَيْ أَعْطِ الأَرْمَلَ الذي نَفِدَ زادُهُ وافْتَقَرَ إذا أَتَى طالِبًا للرِّفْدِ، واحْفَظْ العلاقة الطيبة إذا المرءُ أَسَاءَ.
2 ـ أَيْ أَعِنْ الشَّخْصَ النَّبِيهَ واقْطَعْ وأَبْعِدْ إِخَاءً يُلَــوِّثُ العِرْضَ.
3 ـ أَيْ انْسَ وطِبْ نَفْسًا عن فِراقِ فِناءِ الظالِمْ المُهَيِّجِ للشَّرِّ.
4 ـ أَيْ كُنْ سَرِيـــًّا سَيِّدًا رَئيسًا إذا ثارَ الجَدَلُ وتَخَلَّصْ منه إذا ثَبَتَ.
5 ـ أَيْ إذا هَدَأْتَ تَــتَــقَــوَّى وعسى الوقت الذي قلب يسعفك.
وكل بَيْتٍ من الأبياتِ السابقةِ يُقْرَأُ مِن اليمين إلى اليسار وبالعكس (حرفًا حرفًا).




كُلٌّ في فَلَكٍ
رَبَّكَ فَكَــبِّرْ
كَبــُرَ رَجَاءُ أَجْرِ رَبــِّكَ
لا بَقَاءَ لِلإِقْبالِ
عَقْرَبٌ تَحْتَ بُرْقُعٍ
كَمَالُكَ تَحْتَ كَلامِكَ
وكل جملة مما سبق تُقْرَأُ مِن اليمين إلى اليسار وبالعكس (حرفًا حرفًا).
وكذلكم:

عَدَلوا فما ظُلِمَتْ لَــهُم دُوَلٌ
ثَبـَتوا فلا زَلـــَّتْ لَــهُمْ قَدَمُ
بَذَلوا فما شَحَّتْ لَــهُم شِيَمٌ
سَعَدوا فلا زالَتْ لَــهُم نِعَمُ
وكل بيت مما سبق إذا قُرِئَ طَرْدًا (أي من اليمين إلى اليسار) كَلِمَةً كَلِمَةً كان مدحًا، وإن قرئَ عكسًا كَلِمَةً كَلِمَةً كان ذَمًّا.
وهذه أبيات وصلت بريدي ولا أتذكر مرسلها، وسأنوه باسمه حالَما أعرفه، وهي أبيات تُقْرَاُ من اليمين إلى اليسار كلمة كلمة، وهي نفسها إذا قُرِئَت من الأعلى إلى الأسفل كلمة كلمة، وقد غَيــَّرْتُ كلمة "أُحِبُّهُ" فجعلتُها "أُحِبُّ"، وذلكم لأني وجدتُ خللاً في الوزن:

أَلـــُومُ صَـدِيقِي وَهذا مُحَالْ
صَـدِيقِي أُحِبُّ كَلاَمٌ يُقَالْ
وهــــــذا كَلاَمٌ بَلِيغُ الجَمَالْ
مُحَـــالٌ يُقَالُ الجَمَالُ خَيَالْ


سِيَرٌ لَهُم طابَتْ فَمـَا خَبُثَتْ
رَبِحَتْ لَهُم سِلَعٌ فَمَـا خَسِرُوا
أُزُرٌ بِهِم شُدَّتْ وَمَا جَلَبَتْ
رُفِعَتْ لَهُم مِدَحٌ فَمَا كَدِرُوا
نُصِرُوا فَمـَا خُـذِلَتْ لَهُم دُوَلٌ
عَمِلُوا بِمـَـا عَلِمُوا وَمـَـا نَفَــرُوا
قَدِرُوا فَمـَـا ذُمَّتْ لَهُم شِــــيَمٌ
كَرُمَتْ لَهُم ذِمَمٌ فَمـَــــا غَدَرُوا
ظَفَرُوا وَمَا ضَعُفَتْ لَهُم فِرَقٌ
رَفَعُوا فَمَا هُدِمَتْ لَهُم جُدُرُ
عَمَرُوا فَمـَا خَرِبَتْ لَهُم طُرُقٌ
كَبُرَتْ لَهُم هِمَمٌ وَمــَــا صَغُرُوا
ظَهَرُوا وَمـَــا خَفِيَتْ لَهُم مِنَنٌ
ظُلَمٌ بِهِم شَــــرِقَتْ فَمَا كَفَرُوا
زَهَرُوا وَمـَـا شانَتْ لَهُم خِلَقٌ
مُدِحُوا فَمــَـا ذُمَّتْ لَهُم سِيَرُ
شُكِرُوا فَمـَــا كُفِرَتْ لَهُم نِعَمٌ
عَظُمُوا فَمـــَا مُحِيَتْ لَهُم أَثَرُ
وكل بيت مما سبق إذا قُرِئَ طَرْدًا (أي من اليمين إلى اليسار) كَلِمَةً كَلِمَةً كان مدحًا، وإن قرئَ عكسًا كَلِمَةً كَلِمَةً كان ذَمًّا.
وهذا بيت أعتقد أنه لبديع الزمان الهمذاني:

لَبِقٌ أَقْبَلَ فِيــــــهِ هَيَفٌ
كُلُّ ما أَمْلِكُ إِنْ غَنَّى هِبَهْ
وكل جملة ملونة بلون واحد تُقْرَأُ من اليمين إلى اليسار وبالعكس حرفًا حرفًا.
ومن فرائـــد اللغة العربية التي أكاد أجزم أنه لا يشاركها فيها غيرها من اللغات أنها تحتوي على ألفاظ كثيــرة ، تستوي في المعنى حتى ولو مع التصحيف بالنقط إعجاماً وإهمالاً.
أمثلــــة:
- زَكَبَ ، زَكَتَ : بمعنى ملأ.
- النكعُ ، البكعُ : بمعنى الضرب بالقدم على الدبر.
- دبّح ، دبّخ : بمعنى لزم بيته.
- الدّحو ، الذّحو: أي الجماع.
- امتَحطَ سيفه و امتَخَطه : أي سلّه.
- العَصبُ ، العَضبُ : الغلام النشيــط.


ومن عجائب اللغة العربية أيضا ...

... أنها حمالة أوجه بحيث تسمح للمضطر أن يُعَرِّض، وللشاعر أن يجانس ويطابق، وللمتكلم أن يحسن ويقبح، وما كتاب أبي منصور منكم ببعيد (تحسين القبيح وتقبيح الحسن)

سئل ابن الجوزي أيام ظهور الشيعة: أيما أفضل أبو بكر أو علي؟ فقال: أفضلهما الذي بنتُه تحتَه، وهذه العبارة تحتمل الاثنين، وفيها عبقرية فذة.

وسئل أحد السلف في فتنة خلق القرآن، فعد على أصابعه: التوراة والإنجيل والقرآن والزبور، ثم أشار إلى أصابعه وقال: أشهد أن هذه الأربعة مخلوقة!

قال أبو الفتح البستي:
خُذِ العَفْوَ وأمُرْ بعُرْفٍ كما ............ أمِرْتَ وأَعرِضْ عنِ الجاهِلينْ
ولِنْ في الكَلامِ لِكْلِّ الأنامِ ............ فُمستَحْسَنٌ مِن ذَوي الجاهِ لِينْ

وقال أيضا:
إذا ملك لم يكن ذا هبة ......... فدعه فدولته ذاهبة

وقال بعضهم:
نَمْ لَهْ ...... فإنه لا يساوي نَمْلَة




ومن الغرائب
ان البيض يكتب و ينطق مع جميع الحيوانات التي تبيض بالضاد
ماعدا النمل يكتب و ينطق بيظ النمل بالظاد
وان كلمة فيض مع جميع ما يفيض تكتب وتنطق باضاد
ماعدا الماء يكتب و ينطق فيظ الماء باظاد
العقد الفريد الجزء الاول

ومن عجائب اللغة أن لصوت الحرف دلالة على معناه مثل نضخ ونضح - قضم و خضم - لطم ولكم .


ايضا من العجائب في القرآن
كل في فلك
لو قرأتها بالعكس فسيكون المعنى واحد



ن العجائب في اللغة العربية

كلمات ترد اسما وفعلا وحرفا، وهي أكثر من عشرين كلمة

وأبدأ معكم بـ(على)
- حرف جر كما في قولك: وقفت عليه
- اسم بمعنى فوق كما في قول العرب: مررت من عليه، لأن حروف الجر لا تدخل على بعضها
- فعل بمعنى ارتفع، كما في قولك: إذا ما علا المرء رام العلا

يبدو أنني وحدي في هذا الوادي!!

ومن ذلك (في):
- حرف جر معروف كما في قولك: في البيت.
- اسم بمعنى الفم، كما في الحديث: تخرج من في السقاء
- فعل أمر للمؤنث من الوفاء: في موعدي يا هند

-- انظروا كتاب الأشباه والنظائر في النحو للسيوطي

__________________

قال الجمال السُّرَّمَرِّي:
إذا طارح النحويُّ أيةُ كِلْمَة .....*....*....*..... هي اسم وفعل ثم حرف بلا مرا
فقل هي إن فكرت في شأنها (على) .....*....*....*..... و(في) ثم (لما) ظاهر لمن اقترا
غدت من (عليه) قد (علا) قدر خالد .....*....*....*..... (على) قدر عمرو بالسماحة في الورى
وقل قد سمعت اللفظ من (في) محمد .....*....*....*..... (وفي) موعدي يا هند لو كنت (في) الكرى
و(لما) رأى الزيدان حالي تحولت .....*....*....*..... إلى شعث (لما) فـ(لما) أخف عرى
مواردها تنبي بما قد ذكرته .....*....*....*..... وإن لم أصرح بالدليل محررا


ذكر الجمال السرمري كما سبق ثلاث كلمات فقط،
ثم جاء السيوطي فأوصلها إلى عشرين كلمة!! وذلك في كتابه العظيم [الأشباه والنظائر]
ونظمها فقال:
وردت في النحو كِلْمات أتت * * * تارة حرفا وفعلا وسُما
وهي (من) و(الهاء) و(الهمز) و(هل) * * * (رب) و(النون) و(في) أعني فما
(عل) (لما) و(بلى) (حاشا) (إلى) * * * و(على) و(الكاف) فيما نظما
و(خلا) (لات) و(ها) فيما رووا * * * و(إلى) (أَنَّ) فرَوِّ الكلما
وترك (حتى) فلم ينظمها


- (لما):
اسم ظرف في قولك: (لما جاء)، وحرف نفي جازم بمعنى (لم)، وفعل ماض للمثنى من (لمَّ المتفرق).

__________________

(مِنْ):
حرف جر واضح، واسم بمعنى (بعض) في قوله تعالى: {فأخرج به من الثمرات} وفعل أمر من (مان) أي كذب.

meka
15-07-2008, 11:34AM
ايهاب شليح
كم انت رائع
فعلا انها لغتنا العربية الجميلة التى لا تحصى عجائبها
نقل مميز للموضوع
تقبل مرورى