jazira2002
11-09-2007, 03:27AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
استيقظ كعادته باكرا صلى الفجر وقرأ ما تيسر له من الذكر الحكيم ثم توجه الى زاويه في
الغرفه كانت تجللها قطعه من القماش وكانت تشبه المطبخ فيها طاوله مهشمة الارجل عليا
غاز بعين واحده قد اتى عليه الزمن وضع القهوه على النار ووقف ينتظر الى ان تغلي الماء
وفجاءه سمع قطرات المطر تضرب النافذه وحاول ان يهرب قدر الامكان من هذا الصوت
لانه سوف يضطر الى مصروف جديد وقود التدفئه وهو لا يجني من المال الى القليل لا يكاد
يكفيه حياة الكفاف تذكر زوجته المريضه وابنته الصغيره التي لم تتجاوز الخمسة اعوام
كان يتمنى ان يحقق لهم حياه افضل ولكن كما يقال العين بصير واليد قصيره كادت الذكرى
ان تأخذه بعيدا فجأه صوت انسكاب القهوه على النار اعاده الى حياة الواقع المرير فحمل
القهوه وتوجه الى فرشه كانت في الزوايه المقابله للغرفه وجلس يشربها وعادت الذكرى
المؤلمه تطرق من جديد
سعيد في العقد الثالث من العمر يعمل عامل في احدى المؤسسات راتبه لا يكاد يكفي لتغطية
مصاريف ادوية زوجته المريض بمرض القلب في عينيه حزن غريب وملامح وجهه تنم
عن انسان طيب القلب وفي صوته وقع حزين يصيب القلب بالحزن ربما بسبب قسوة الحياه
التي يعيشها ولكنه كان لا ينفك ابدا عن البحث عن عمل اخر ليتمكن من مواجهه اعباء
الحياه المتزايده.
حمل فنجان القهوه واخذ منه رشفه ثم مد يده تحت الوساده وقام باخراج علبه الدخان
اخرج سيجاره ووضعها في فمه وحدث نفسه يا ترى ما هو السر الغريب للعلاقه بين الدخان
والفقير رغم انه بحاجه الى كل فلس من ثمنها ليدرأ عن نفسه متطلبات الحياه وفجأه قطع
تفكيره هذا صوت ابنته الصغير وهي تقول لابيها
ابي لقد حلمت البارحه اني اكل تفاح وعندما سمع هذه الكلمه كانما قنبله انفجرت في وجهه
ولم يعرف ماذا يجيب تفاح فاكهة الاغنياء حاول ان يعود بالذاكره ليتذكر اخر مره اكل فيها
هذه الفاكهه ولكن الذاكره لم تفلح في ان يتذكر ربما لم يذقها في حياته واجاب ابنته بصوت
متلعثم ان شاء الله اله سوف اعود اليوم ومعي التفاح
فنظر الى ابنته فرأى الفرحه في عينها على هذا الوعد الذي قطعه على نفسه لبس معطفه
القديم والذي مضى عليه عشر سنوات لم يستطع ان يشتري غيره رغم الرقع الموجوده فيه
خرج مسرعا ولم يستطع النظر خلفه وقال في نفسه يا ترى لماذا اختارت ابنتي التفاح لماذا
لم تختار فاكهه اخرى قام بتغير طريقه حتى يتحاشى المرور من امام صاحب البقاله الذي
استدان منه البارحه بعض المال ليقوم بنقل زوجته الى المستشفى ومشى في الشارع وتخيل
ان كل شيئ امامه قد تحول الى تفاح ويرجوا ان يتمكن من الوفاء بالوعد الذي قطعه لابنته
وقف تحت المظله ينتظر الحافله وعندما وصلت صعد اليها فوجد اول مقعد فارغا فرمى
نفسه عليه ولاحقه التفكير ان اليوم هو عطله والسوق تقريبا خال اين ساجد عملا استطيع
ان اؤمن بثمنه تفاح لابنتي وابر بالواعد الذي قطعته على نفسه وترأى له شريط حياته اوله
بؤس واخره بؤس ممزق الاطراف وغرق في التفكر فقطعه صوت اجهش ان كان يجلس احد
بجانبه فاشار ان لا فجلس الرجل بجانبه وكان معه عدد من الاكياس فنظر اليها بحسره وقد
جحظت عيناه وقال في نفسه كيف لهذا الرجل يحمل كل هذه الاكياس وهو لا يستطيع ان يحمل
ولو كيس فيه قليل من التفاح لابنته واطال النظر اى الاكياس وزاد جحوظ عينيه فاتاه صوت
من داخله ان في هذه الدنيا ارزاق وان الانسان مهما سعى فلن يحصل الا رزقه المقسوم
فتوقف عن التفكر واعاد فتح عينيه على الحياه بحلوها الذي لم يذقه في حياته ومرها الذي
يطارده منذ زمن بعيد
يا لهذا الافكار لا تزال تطارده تخيل انه فارس يركب فرسه وبيده رمح وخصمه تفاحه وان
عليه ان يخطط ليوم بايصالها ليد ابنته فجأه تحولت لديه التفاحه الى عدو لدود بعد ان كانت
فاكهه لذيذه يمني نفسه ان يتذوقها ولم لا وهي من اخرجت ابانا من الجنه وتكون السبب في
شقاء البشريه ومنهم ابنته وهروبا من الواقع الذي يعيشه ترك السهاد يطرق عينيه وراح في
النوم ولم يصح الى على صوت الكمسري يصيح يا اخينا وصلنا الى اخر المحطه فنظر حوله
فرأى الحافله فارغه فاراد القيام فتعثرت قدمه بشيئ ما فنظر فرأى كيس انحنى عليه فتحه
اغلقه ثم فتحه اغلقه لم يصدق عينيه عن ما يوجد في الكيس تفاح احمر فحمله وفي داخله
ضحكه مزلزله كانما انتصر على هذه التفاحه وتوجه من فوره خارجا من الحافله ماشيا على
قدميه فلم يكن معه اجرة العوده
قال لنفسه وهو في طريق العوده يا الهي قبل قليل كانت هذه التفاحات العدو اللدود والان
احتضنها كانها اعز ما املك قبل قليل كانت السبب في شقاء البشريه اما الان فهي سبب
سعادتي وصل الى الشارع الذي فيها غرفته ويسميها بيتا لاول مره في حياته يحس انه اسعد ا
نسان لقد اعتاد على الظلم واليأس وفقدان الامل اما الان فانه يشعر بكيانه كانسان وان من
حقه الحياه وفي غمرة هذه الفرحه التي يعيشها نسي ومر من امام البقال الذي استدان منه
البارحه بعض المال فناداه فنظر اليه وقال في نفسه يبدوا انه سوف يفسد علي فرحتي
قال له كيف انت يا استاذ سعيد كيف احوالك لقد كنت ابحث عنك منذ الصباح لاسترد ما استدنته
مني بالامس
فقال سعيد متلعثما كنت كنت
فلم يمهله صاحب البقاله وقال له ماذا اجدك تحمل في يدك ارني .......فقال باستغراب تفاح
فقال سعيد لقد حلمت به ابنتي فاحضرته لها
فقال صاحب البقاله معك المال لتشتري تفاح وليس معك لتسد ما عليك هات هات التفاح ان
ابنائي احق منك ومن ابنتك بهذا التفاح وعند تسد ما عليك من مال اشتري التفاح كما تشاء
انتزع منه الكيس بغلظه كانما اخذ روحه معه تجمد في مكانه وقف عاجزا لم يستطع ان يحقق
حلم ابنته كيف لو طلبت شيئ اكبر عاد الى البيت فوجد ابنته تنظره على الباب قبل رأسها بحرقه
واجهش بالبكاء
استيقظ كعادته باكرا صلى الفجر وقرأ ما تيسر له من الذكر الحكيم ثم توجه الى زاويه في
الغرفه كانت تجللها قطعه من القماش وكانت تشبه المطبخ فيها طاوله مهشمة الارجل عليا
غاز بعين واحده قد اتى عليه الزمن وضع القهوه على النار ووقف ينتظر الى ان تغلي الماء
وفجاءه سمع قطرات المطر تضرب النافذه وحاول ان يهرب قدر الامكان من هذا الصوت
لانه سوف يضطر الى مصروف جديد وقود التدفئه وهو لا يجني من المال الى القليل لا يكاد
يكفيه حياة الكفاف تذكر زوجته المريضه وابنته الصغيره التي لم تتجاوز الخمسة اعوام
كان يتمنى ان يحقق لهم حياه افضل ولكن كما يقال العين بصير واليد قصيره كادت الذكرى
ان تأخذه بعيدا فجأه صوت انسكاب القهوه على النار اعاده الى حياة الواقع المرير فحمل
القهوه وتوجه الى فرشه كانت في الزوايه المقابله للغرفه وجلس يشربها وعادت الذكرى
المؤلمه تطرق من جديد
سعيد في العقد الثالث من العمر يعمل عامل في احدى المؤسسات راتبه لا يكاد يكفي لتغطية
مصاريف ادوية زوجته المريض بمرض القلب في عينيه حزن غريب وملامح وجهه تنم
عن انسان طيب القلب وفي صوته وقع حزين يصيب القلب بالحزن ربما بسبب قسوة الحياه
التي يعيشها ولكنه كان لا ينفك ابدا عن البحث عن عمل اخر ليتمكن من مواجهه اعباء
الحياه المتزايده.
حمل فنجان القهوه واخذ منه رشفه ثم مد يده تحت الوساده وقام باخراج علبه الدخان
اخرج سيجاره ووضعها في فمه وحدث نفسه يا ترى ما هو السر الغريب للعلاقه بين الدخان
والفقير رغم انه بحاجه الى كل فلس من ثمنها ليدرأ عن نفسه متطلبات الحياه وفجأه قطع
تفكيره هذا صوت ابنته الصغير وهي تقول لابيها
ابي لقد حلمت البارحه اني اكل تفاح وعندما سمع هذه الكلمه كانما قنبله انفجرت في وجهه
ولم يعرف ماذا يجيب تفاح فاكهة الاغنياء حاول ان يعود بالذاكره ليتذكر اخر مره اكل فيها
هذه الفاكهه ولكن الذاكره لم تفلح في ان يتذكر ربما لم يذقها في حياته واجاب ابنته بصوت
متلعثم ان شاء الله اله سوف اعود اليوم ومعي التفاح
فنظر الى ابنته فرأى الفرحه في عينها على هذا الوعد الذي قطعه على نفسه لبس معطفه
القديم والذي مضى عليه عشر سنوات لم يستطع ان يشتري غيره رغم الرقع الموجوده فيه
خرج مسرعا ولم يستطع النظر خلفه وقال في نفسه يا ترى لماذا اختارت ابنتي التفاح لماذا
لم تختار فاكهه اخرى قام بتغير طريقه حتى يتحاشى المرور من امام صاحب البقاله الذي
استدان منه البارحه بعض المال ليقوم بنقل زوجته الى المستشفى ومشى في الشارع وتخيل
ان كل شيئ امامه قد تحول الى تفاح ويرجوا ان يتمكن من الوفاء بالوعد الذي قطعه لابنته
وقف تحت المظله ينتظر الحافله وعندما وصلت صعد اليها فوجد اول مقعد فارغا فرمى
نفسه عليه ولاحقه التفكير ان اليوم هو عطله والسوق تقريبا خال اين ساجد عملا استطيع
ان اؤمن بثمنه تفاح لابنتي وابر بالواعد الذي قطعته على نفسه وترأى له شريط حياته اوله
بؤس واخره بؤس ممزق الاطراف وغرق في التفكر فقطعه صوت اجهش ان كان يجلس احد
بجانبه فاشار ان لا فجلس الرجل بجانبه وكان معه عدد من الاكياس فنظر اليها بحسره وقد
جحظت عيناه وقال في نفسه كيف لهذا الرجل يحمل كل هذه الاكياس وهو لا يستطيع ان يحمل
ولو كيس فيه قليل من التفاح لابنته واطال النظر اى الاكياس وزاد جحوظ عينيه فاتاه صوت
من داخله ان في هذه الدنيا ارزاق وان الانسان مهما سعى فلن يحصل الا رزقه المقسوم
فتوقف عن التفكر واعاد فتح عينيه على الحياه بحلوها الذي لم يذقه في حياته ومرها الذي
يطارده منذ زمن بعيد
يا لهذا الافكار لا تزال تطارده تخيل انه فارس يركب فرسه وبيده رمح وخصمه تفاحه وان
عليه ان يخطط ليوم بايصالها ليد ابنته فجأه تحولت لديه التفاحه الى عدو لدود بعد ان كانت
فاكهه لذيذه يمني نفسه ان يتذوقها ولم لا وهي من اخرجت ابانا من الجنه وتكون السبب في
شقاء البشريه ومنهم ابنته وهروبا من الواقع الذي يعيشه ترك السهاد يطرق عينيه وراح في
النوم ولم يصح الى على صوت الكمسري يصيح يا اخينا وصلنا الى اخر المحطه فنظر حوله
فرأى الحافله فارغه فاراد القيام فتعثرت قدمه بشيئ ما فنظر فرأى كيس انحنى عليه فتحه
اغلقه ثم فتحه اغلقه لم يصدق عينيه عن ما يوجد في الكيس تفاح احمر فحمله وفي داخله
ضحكه مزلزله كانما انتصر على هذه التفاحه وتوجه من فوره خارجا من الحافله ماشيا على
قدميه فلم يكن معه اجرة العوده
قال لنفسه وهو في طريق العوده يا الهي قبل قليل كانت هذه التفاحات العدو اللدود والان
احتضنها كانها اعز ما املك قبل قليل كانت السبب في شقاء البشريه اما الان فهي سبب
سعادتي وصل الى الشارع الذي فيها غرفته ويسميها بيتا لاول مره في حياته يحس انه اسعد ا
نسان لقد اعتاد على الظلم واليأس وفقدان الامل اما الان فانه يشعر بكيانه كانسان وان من
حقه الحياه وفي غمرة هذه الفرحه التي يعيشها نسي ومر من امام البقال الذي استدان منه
البارحه بعض المال فناداه فنظر اليه وقال في نفسه يبدوا انه سوف يفسد علي فرحتي
قال له كيف انت يا استاذ سعيد كيف احوالك لقد كنت ابحث عنك منذ الصباح لاسترد ما استدنته
مني بالامس
فقال سعيد متلعثما كنت كنت
فلم يمهله صاحب البقاله وقال له ماذا اجدك تحمل في يدك ارني .......فقال باستغراب تفاح
فقال سعيد لقد حلمت به ابنتي فاحضرته لها
فقال صاحب البقاله معك المال لتشتري تفاح وليس معك لتسد ما عليك هات هات التفاح ان
ابنائي احق منك ومن ابنتك بهذا التفاح وعند تسد ما عليك من مال اشتري التفاح كما تشاء
انتزع منه الكيس بغلظه كانما اخذ روحه معه تجمد في مكانه وقف عاجزا لم يستطع ان يحقق
حلم ابنته كيف لو طلبت شيئ اكبر عاد الى البيت فوجد ابنته تنظره على الباب قبل رأسها بحرقه
واجهش بالبكاء