المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هذه الأرض نبني عليها مشروع صقر الاستثماري أم نحولها ملاعب مفتوحة ؟؟


Kings of Africa 2010
11-04-2008, 03:00AM
رفضت وأدعو كل مصري إلي رفض قرار رئيس المجلس القومي للرياضة بتسليم استاد القاهرة بتاريخه وملاعبه وصالاته و‏226‏ ألف مترمربع أرض فضاء داخل حرم الاستاد‏..‏ تسليمها إلي مستثمر أجنبي علي سبيل حق انتفاع لمدة‏30‏ سنة كمشروع استثماري‏P.O.T‏ تصرف عائداته علي الرياضة المصرية‏!‏

رفضت وأرفض وأدعو حضراتكم للرفض لأن القرار خاطئ وباطل وباطنه جحيم يحرق أي أمل في رفع أعداد الأطفال والشباب الذين يمارسون الرياضة حيث‏95%‏ من أطفالنا لا يجدون أرضا يلعبون عليها الرياضة لأجل صحة بدن وصحة نفس لأجل لياقة بدنية لأجل رفع معدلات الإنتاج لأجل حماية حدود وطن‏!‏

كتبت الأسبوع الماضي أن رئيس المجلس القومي للرياضة نسي أن دوره ومهمته ورسالته استثمار شباب وطن بأن يمارس أكبر عدد منه الرياضة وهذا لن يتم إلا بتوفير أكبر عدد من مساحات الأرض الفضاء للرياضة‏!.‏ نسي أن مهمته استثمار بشر وبدلا من أن يفعل هذا راح ينافس وزراء الاستثمار والمال في المشروعات الاقتصادية لأجل أن يكسب المجلس القومي للرياضة المال وليس مهما أن يموت الشباب ويخسر الوطن‏!‏

انتظرت علي مدي أسبوع ردا من د‏.‏محمود محيي الدين وزير الاستثمار عن حكاية استثمار استاد القاهرة لكنه لم يرد وأنا في انتظار رده لأعرف هل بيع استاد القاهرة حق انتفاع‏30‏ سنة لمستثمر أجنبي خطة وزارة وبداية النهاية للقضاء علي ملاعب ومنشآت الرياضة في مصر؟‏.‏ هل المشروع مشروعه أم هي واحدة من أفكار رئيس المجلس القومي للرياضة الذي يبحث لنفسه عن دور ويريد أن يقدم نفسه للحكومة علي أنه أول من حول الرياضة من نشاط استهلاكي إلي نشاط يكسب ويوفر للدولة عائدات؟

أريد أن أوضح للسيد وزير الاستثمار أن الرياضة أعظم استثمار في كل العالم المتقدم ومردود استثمارها مثل التعليم غير مرئي لكنه هائل وموجود‏!‏

أوضح أن الرياضة التي أتكلم عنها ليست كرة القدم ولا هي رياضة البطولة أي المنتخبات الوطنية وفرق الأندية التي تلعب في المسابقات المحلية ولا حتي هي قطاعات الناشئين في مختلف اللعبات الذين يشاركون في المسابقات الرسمية‏...‏

الرياضة التي أقصدها والتي هي أعظم استثمار والتي تحقق أعظم فائض‏,‏ هي النشاط البدني الذي يمارسه أكبر عدد من أبناء الوطن بصفة منتظمة لأجل الحفاظ علي لياقة بدنية وصحية ونفسية‏.‏

عندما يمارس أكبر عدد من الشعب الأنشطة البدنية المختلفة التي قد تكون تمرينات بدنية وقد تكون ألعابا وقد تكون مشيا وقد تكون جريا‏..‏ المهم أن الإنسان يحرك وينشط عضلاته ومفاصله وجهازيه الدوري والتنفسي وكل جزء في جسده وهذا النشاط الذي له صفة الانتظام يضع لياقة صاحبه في مستوي مرتفع ثابت واللياقة البدنية والنفسية هي غاية المراد من رب العباد اقتصاديا لأن صاحبها معدلات إنتاجه أكبر ومعدلاته السلبية أقل في النواحي الاجتماعية والصحية والعلاجية وانعكاس هذا الأمر مباشر علي زيادة الإنتاج وبالتالي زيادة الأرباح‏!‏

الشباب عندما يمارس الأنشطة الرياضية ينعكس ذلك إيجابا علي توازنه الصحي والبدني والنفسي ويظهر ذلك علي معدلات إنتاجه ويظهر هذا أيضا علي المجتمع الذي اختفت منه أمراض العصر الاكتئاب والإدمان والتطرف‏!‏

الشباب الذي يمارس أنشطة رياضية لها صفة الاستمرار استحالة سقوط واحد منه فريسة لإدمان‏!‏

الرياضة التي أقصدها هي ممارسة أكبر عدد من أبناء هذا الشعب الأنشطة الرياضية لأجل الممارسة ولأجل صحة ولأجل لياقة ولأجل متعة‏,‏ وعندما تزيد قاعدة الممارسة تزيد معها معدلات اكتشاف المواهب الرياضية التي هي أساس رياضة البطولة‏..‏ وهذا معناه أنه لا رياضة بطولة بدون رياضة ممارسة وبمعني أوضح لا بطولة لها قمة عالية بدون قاعدة شعبية عريضة تمارس الرياضة‏!‏

هنا القضية وهنا مربط الفرس لأننا أهملنا رياضة الممارسة بل قضينا عليها بقضائنا علي كل مساحات الأراضي الفضاء‏..‏

أهملنا قاعدة البطولة وتصورنا أنه بإمكاننا أن تكون عندنا بطولة وأبطال وبطلات‏!‏ نحن دون العالم كله‏..‏ عندنا قمة بدون قاعدة‏..‏ أي عندنا منتخبات دون أن تكون لها قاعدة ممارسة‏!.‏ عندنا في الكرة التي هي اللعبة الشعبية‏..‏ القاعدة التي تمارس اللعبة لا تزيد عن بضعة آلاف والمفروض أن تكون خمسة أو ستة ملايين‏..‏ وهذا الفارق ما بين آلاف وملايين سببه عدم وجود أرض يلعب عليها الأطفال والشباب كرة القدم‏!‏

رياضة الممارسة هذه التي أتكلم عنها هي المسئولية الأهم لرئيس المجلس القومي للرياضة لأن رياضة البطولة قائمة عليها وتبدأ منها وأي إصلاح لابد أن يكون لها وإصلاح حالها متوقف علي توفير أرض فضاء لها‏..‏ يعني المشكلة فقط الأرض‏..‏ والمشكلة معروفة للجميع إلا رئيس المجلس القومي للرياضة الذي لم يلق بالا بهذا الكلام الفارغ الذي يتحدث عن إصلاح الرياضة والذي يهم فوق الـ‏20‏ مليون بنت وولد محرومين من ممارسة الرياضة والذي لا إصلاح إلا به ومنه للرياضة‏!‏

أتوقف هنا أمام ملاحظة بالغة الأهمية والملاحظة أن أهم وأكبر هيئة رياضية عندنا هي استاد القاهرة والهيئة بها ملاعب لكل اللعبات وتخدم‏34‏ اتحادا رياضيا وبها أكبر وأهم منشآت رياضية ذات مواصفات عالمية وبها أكبر صالة مغطاة في مصر وهذه الصالة تخدم اليد والسلة والطائرة والكرة الخماسية كلعبات جماعية وتخدم جميع رياضات المنازلات‏!.‏ هيئة الاستاد تضم إلي جوار هذه المنشآت الجبارةخمس ساحات أرض خالية هائلة مساحتها تقترب من ربع المليون متر مربع وأعتقد أنها تكفي لإنشاء فوق الـ‏300‏ ملعب مفتوح في كل اللعبات وهذا عدد رائع وهائل بإمكانه أن يخدم فوق المليون طفل وشاب‏..‏ وهذه الأرض الخالية هي سر الحدوتة‏!.‏

رئيس المجلس القومي للرياضة راح يفكر في استثمار الملاعب والمنشآت والأرض الخالية في مشروعات تجارية بهدف توفير عائد مادي يصرف منه علي الرياضة دون أن يوضح لنا أي رياضة‏!.‏ هل يقصد رياضة الممارسة أم رياضة البطولة وإن كنت أعتقد أنه يقصد رياضة البطولة لأنه لا أحد في مصر بمن فيهم رئيس المجلس القومي للرياضة يعرف حاجة عن حتمية ممارسة أكبر عدد من الشباب للأنشطة الرياضية باعتبار هذا أمنا قوميا لوطن‏!‏

لا أحد يعرف ولا حتي يريد أن يعرف‏..‏ يعرف أن ممارسة الشباب للأنشطة الرياضية أمن قومي لوطن‏,‏ لأن الرياضة هنا ترفع الإنتاج وتؤثر علي اقتصاد وتؤمن مجتمعا وتحمي حدود وطن فهل هناك استثمار في الدنيا أغلي وأعظم وأكبر من هذا؟

رئيس المجلس القومي للرياضة قرر دخول مجلسه مجال الاستثمار وقرر بيع أرض الرياضة طالما الكل يبيع والمؤسف في قراره الخاطيء غير المسئول أن الأرض الخالية الموجودة داخل استاد القاهرة ومساحتها‏226‏ ألف متر مربع‏..‏ هي أرض مخصصة للرياضة من نصف قرن‏..‏ المؤسف أنه قرر تغيير هويتها من أرض رياضة إلي مطاعم ومحلات وفنادق ومقاه‏..‏ يعني مساحات الأرض الهائلة المخصصة للرياضة سوف تسلب من الرياضة وتقام علي جثتها استثمارات رئيس المجلس القومي للرياضة التي يقول إنها ستوفر خمسة آلاف فرصة عمل وستوفر فلوس يصرف منها علي الرياضة ولا أدري عندما تأتي هذه الفلوس هل ستكون عندنا رياضة أم لا؟

رئيس المجلس القومي الأمين علي مصالح الرياضة هو الذي أبلغ عن الـ‏226‏ ألف متر مربع أرض خلاء داخل الاستاد وهو الذي قدمها عربون استثمار لتحويلها إلي مطاعم ومحلات باعتبار هذه الأرض غير مستغلة ولا قيمة لها ولا فائدة منها وأفضل شيء استثمارها مطاعم وكازينوهات تأتي بالفلوس‏!.‏ رئيس المجلس القومي للرياضة يتنازل عن ربع مليون متر مربع أرض خالية للمحلات والمطاعم في الوقت الذي فيه شباب القاهرة الكبري وأطفالها فوق الـ‏95%‏ منهم لا يجدون متر أرض فضاء يلعبون عليه‏!.‏

الرجل المسئول عن الرياضة فكر ثم فكر وانتهي تفكيره إلي تحويل ربع مليون متر أرض رياضة إلي مطاعم ومحلات باعتبار عائد الفلوس أهم من عائد الرياضة‏!.‏

أمام هذا الفكر لا كلام لنا مع الرجل الذي يبيع أرض الرياضة وكلامي مع المسئول عن الاستثمار في مصر المحروسة‏!.‏

أقول للسيد وزير الاستثمار إن كانت هذه خطتكم فأنا أستحلفك باسم ملايين من أطفال صغار يحلمون بأرض يجرون ويلهون ويلعبون ويمرحون عليها‏..‏ أستحلفك أن تترك استاد القاهرة والأراضي التي حوله‏..‏ اتركها نحولها ملاعب مفتوحة لفوق المليون طفلة وطفل وفتاة وشاب بمدينة نصر والعباسية ومنشية ناصر ومصر الجديدة وكوبري القبة‏...‏

اتركها نحولها بحملة شعبية إلي ملاعب مفتوحة لن تتحمل الدولة فيها مليما وأظن أن رئيس المجلس القومي للرياضة لن يمانع لأن سيادته فعلا أخرجها من ذمة الرياضة وقام بتكفينها فعلا عندما قدمها عربونا للمستثمر الأجنبي لكي يبني عليها فنادق ومحلات ومطاعم‏!.‏ رئيس المجلس القومي ليس بإمكانه أن يتحدث عنها ثانية لأنه أخرجها فعلا من الرياضة وقدمها عربونا للاستثمار‏!‏

أقول للسيد وزير الاستثمار طالما أنكم تفكرون في الاستفادة من الرياضة في مشروعات البيزنس‏..‏ فلماذا لا تبتعدون عن أرض الرياضة المخصصة للرياضة من أوائل الخمسينات والقانون يمنع هذا وتوجيهات وتعليمات الرئيس مبارك تحظر ذلك تماما‏...‏

لماذا لا تتركون أرض الرياضة القليلة الباقية‏..‏ تتركونها للرياضة وتنفذون مشروع حسن صقر الاستثماري علي أرض جديدة تخصصها الدولة للرياضة ناحية القاهرة الجديدة التي فيها حركة عمران هائلة تشارك فيها شركات عقارات جبارة‏..‏ لماذا لا يكون مشروع حق الانتفاع الذي يتولاه المستثمر الأجنبي الجاهز هو مشروع بناء استاد جديد حوله فنادق وملاعب ومحلات ومطاعم‏..‏ لماذا لا يكون المشروع إضافة للرياضة بدلا من أن يقوم علي جثة الرياضة‏!‏

الذي أعلمه ياسيادة الوزير أن حق الانتفاع بنظام الـ‏P.O.T‏ الذي أعلن عنه رئيس المجلس القومي للرياضة‏..‏ هذا الحق يكون في المناطق الجديدة البعيدة النائية بهدف تعميرها وجذب الاستثمارات لها‏..‏ فهل استاد القاهرة منطقة نائية؟

الذي أعلمه ياسيادة الوزير أن الشوارع المؤدية إلي الاستاد لا تتحمل سعة مرورية جديدة‏..‏ لا صلاح سالم علي أرضه متر خال ولا طريق النصر ولا يوسف عباس‏..‏ فكيف تضاف للمنطقة فنادق ومحلات ومطاعم ومشروعات ستخلق وفق كلام حسن صقر خمسة آلاف فرصة عمل وأظن أن العمالة الجديدة وحدها دون زبائن وبدون مباريات‏..‏ أظن أن قدوم خمسة آلاف شخص صباحا لمنطقة الاستاد ورحيلهم عنها مساء كاف لغلق هذه الشوارع؟‏.‏ كيف سيحدث هذا وأي تخطيط وافق لكم علي ذلك؟

الذي أعلمه ياسيادة الوزير أن مشروعا مماثلا كان قد بدأ العمل فيه فعلا علي جثة سبعة فدادين ملاعب في الجزيرة وكأن الاستثمار لايجوز إلا علي جثث الملاعب‏..‏ الذي أعلمه أن الرئيس مبارك شخصيا هو الذي أوقف هذا العبث وأنقذ الفدادين السبعة ملاعب‏!‏

سيادة الوزير محمود محيي الدين‏:‏ طالما أن المجلس القومي للرياضة دخل رسميا مجال الاستثمار فهل نطمع في وساطتكم لأجل إقامة فنادق ومطاعم ومحلات مشروع صقر الاستثماري علي أي أرض أخري غير أرض الرياضة‏..‏ أم أن المشروع موصوف له بالذات الـ‏226‏ ألف متر أرض فضاء داخل الاستاد‏!‏ سيادة الوزير‏..‏ إلا استاد القاهرة‏!‏