ahmedgood
20-01-2008, 09:43AM
صناعة العبط فن عربي
توقفت وأنا أدير أزرة الريموت كنترول، على قناة عربية تبث مسلسلا دراميا مصريا، والسبب الذي جعلني أنتظر، على الرغم من أن قراء سلوك النساء، يقولون إن الريموت كنترول في يد امرأة، ليس هو في يد رجل، فالمرأة تحب الانتظار ومعرفة الأسباب وربط العلاقات مع بعضها البعض، أما في يد رجل، فهو لكي يشاهد ستا وثلاثين قناة في دقيقة.
كان سبب انتظاري، أن الفتاة في المسلسل، كانت عيناها تسحان الدموع سحا، فتوقفت لأعرف ما هو السبب يا ترى، الذي يجعل فتاة تبكي أنهارا من الدموع.
دخل الأب الممثل فاروق الفيشاوي بثياب عصرية، في بدلة أنيقة حليق اللحية وقال:
> ما تقومي يا بنتي علشان أوديك الجامعة، ومش عاوز دموع.
ـ حاضر يا بابا مش حاعيط و(الدموع تهطل مدرارا)!
اللي تشوفه حضرتك، مش أنت عاوزني أدخل كلية الطب. أنا حأدخل كلية الطب. اللي حضرتك تأمر بيه يا بابا!
> يا الله يا بنتي مش عاوزك تتأخري على أول محاضرة، ليكي في كلية الهندسة.
أيه.. بعد أيه... يلتفت وجه البنت في حركة بطيئة، ثماني مرات، تماما كما في الأفلام الهندية، التي كنت أشاهدها في مراهقتي، حين تستخدم عادة الحركات البطيئة أو الالتفاتات المتكررة، لكي ينتبه المشاهد جيدا لحجم التأثير!
قال الأب:
> ايوه يا بنتي حتدخلي كلية الهندسة زي مانتي عاوزه!
ـ يا حبيبي يا بابا.. وهات يا حضن ودموع وابتسامات، وربنا يخليك يابابا.
مرسي يابابا.
ولكن لماذا عاد (البابا) عن قراره القراقوشي، وهداه الله إلى ما تحبه ابنته وترضى عنه؟!
في المشهد الثاني، يتضح ذلك من خلال الحديث مع زوجته أم المهندسة:
ما هو أنا لما صليت اليوم الصبح في الحسين، ربنا هداني ونور بصيرتي، وقلت لنفسي، ما هو الواحد ما بيكلش لقمة هو مش عاوزها!
عند هذه الحكمة صاحت زوجته من فرط الإعجاب بحكمة زوجها الحكيم، وقالت: يا سلام.. الله.. الله!
أكمل الأب.. وقلت لنفسي ما دام البنت عملتني كبير وكل همها رضاي، لازم أنا بقا أراعي خاطرها وأوفق!
لم تجد الزوجة التي أحاطت بها السعادة من كل حدب وصوب، ما يكفي من الكلمات لتدعو لهذا الأب الحكيم والراعي السديد، إلا أن تدعو له أن يحفظه ويبقيه ذخرا للأسرة والعيال يا كبير.
هذه الحرب الأهلية التي أوشكت أن تحدث، والتدابير السلمية التي تم اتخاذها، كانتا بسبب أن البنت كانت تريد أن تدخل كلية الهندسة، ووالدها يريدها أن تدخل كلية الطب.
أما الحكمة التي وصل إليها الوالد في حالات الصفاء والسكينة في الفجرية، فهي أن «الإنسان لا يأكل اللقمة التي لا يشتهيها غصبا»!
أما الحكمة التي تعلمتها، في خمس دقائق، فهي أن العبط لدينا في العالم العربي، صناعة نرصد لها الأموال والطاقات والقنوات والأقمار الصناعية، ويتم تروجيها بجهود جبارة، ليصبح الشعار «صناعة العبط فن عربي».
وخذو الحكمه من افواه الفنانيين والي لقاء اخر مع عبط المسلسلات والافلام
توقفت وأنا أدير أزرة الريموت كنترول، على قناة عربية تبث مسلسلا دراميا مصريا، والسبب الذي جعلني أنتظر، على الرغم من أن قراء سلوك النساء، يقولون إن الريموت كنترول في يد امرأة، ليس هو في يد رجل، فالمرأة تحب الانتظار ومعرفة الأسباب وربط العلاقات مع بعضها البعض، أما في يد رجل، فهو لكي يشاهد ستا وثلاثين قناة في دقيقة.
كان سبب انتظاري، أن الفتاة في المسلسل، كانت عيناها تسحان الدموع سحا، فتوقفت لأعرف ما هو السبب يا ترى، الذي يجعل فتاة تبكي أنهارا من الدموع.
دخل الأب الممثل فاروق الفيشاوي بثياب عصرية، في بدلة أنيقة حليق اللحية وقال:
> ما تقومي يا بنتي علشان أوديك الجامعة، ومش عاوز دموع.
ـ حاضر يا بابا مش حاعيط و(الدموع تهطل مدرارا)!
اللي تشوفه حضرتك، مش أنت عاوزني أدخل كلية الطب. أنا حأدخل كلية الطب. اللي حضرتك تأمر بيه يا بابا!
> يا الله يا بنتي مش عاوزك تتأخري على أول محاضرة، ليكي في كلية الهندسة.
أيه.. بعد أيه... يلتفت وجه البنت في حركة بطيئة، ثماني مرات، تماما كما في الأفلام الهندية، التي كنت أشاهدها في مراهقتي، حين تستخدم عادة الحركات البطيئة أو الالتفاتات المتكررة، لكي ينتبه المشاهد جيدا لحجم التأثير!
قال الأب:
> ايوه يا بنتي حتدخلي كلية الهندسة زي مانتي عاوزه!
ـ يا حبيبي يا بابا.. وهات يا حضن ودموع وابتسامات، وربنا يخليك يابابا.
مرسي يابابا.
ولكن لماذا عاد (البابا) عن قراره القراقوشي، وهداه الله إلى ما تحبه ابنته وترضى عنه؟!
في المشهد الثاني، يتضح ذلك من خلال الحديث مع زوجته أم المهندسة:
ما هو أنا لما صليت اليوم الصبح في الحسين، ربنا هداني ونور بصيرتي، وقلت لنفسي، ما هو الواحد ما بيكلش لقمة هو مش عاوزها!
عند هذه الحكمة صاحت زوجته من فرط الإعجاب بحكمة زوجها الحكيم، وقالت: يا سلام.. الله.. الله!
أكمل الأب.. وقلت لنفسي ما دام البنت عملتني كبير وكل همها رضاي، لازم أنا بقا أراعي خاطرها وأوفق!
لم تجد الزوجة التي أحاطت بها السعادة من كل حدب وصوب، ما يكفي من الكلمات لتدعو لهذا الأب الحكيم والراعي السديد، إلا أن تدعو له أن يحفظه ويبقيه ذخرا للأسرة والعيال يا كبير.
هذه الحرب الأهلية التي أوشكت أن تحدث، والتدابير السلمية التي تم اتخاذها، كانتا بسبب أن البنت كانت تريد أن تدخل كلية الهندسة، ووالدها يريدها أن تدخل كلية الطب.
أما الحكمة التي وصل إليها الوالد في حالات الصفاء والسكينة في الفجرية، فهي أن «الإنسان لا يأكل اللقمة التي لا يشتهيها غصبا»!
أما الحكمة التي تعلمتها، في خمس دقائق، فهي أن العبط لدينا في العالم العربي، صناعة نرصد لها الأموال والطاقات والقنوات والأقمار الصناعية، ويتم تروجيها بجهود جبارة، ليصبح الشعار «صناعة العبط فن عربي».
وخذو الحكمه من افواه الفنانيين والي لقاء اخر مع عبط المسلسلات والافلام