المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أسيرة فلسطينية تعاني داخل سجون الاحتلال


فارس الاحزان
05-01-2008, 11:20AM
http://www.qudsnet.com/arabic/images/archive/05-01-2008_928605642.jpg

" جيبات عسكرية لا حصر لها مدججة بأعتى أنواع الأسلحة ، عشرون آلية ناقلة للجنود و200 جندى إسرائيلي إضافة إلى ثلاث سيارات إسعاف اقتحموا المنزل وسط عمليات كثيفة لإطلاق النار " .. بهذا الوصف الذي يوحي وكأن العدو الإسرائيلي قام بعملية احتلال لبلدة بير نبالا قضاء مدينة القدس ، بدأت الحاجة أم طارق والدة الأسيرة آمنة جواد منى (31) عاما تتحدث عن عملية اقتحام المنزل و اعتقال ابنتها في العشرين من شهر يناير لعام 2001 والتي لاتزال تخضع لسياسة العزل الانفرادي في ظروف صعبة للغاية خاصة في ظل إعلانها الإضراب عن الطعام لإجبار الكيان الإسرائيلي على تحسين وضع اعتقالها وإنهاء سياسة العزل الانفرادي بحقها .


تقول الحاجة أم طارق بصوت يعبر عن طاقة جبارة لتجاوز محنتها وذلك بعد دقائق من إطلاق رسالتها عبر أثير الراديو ضمن برنامج عن الأسرى لرفع معنويات ابنتها داخل الأسر " أن عملية اعتقال آمنه جاءت بعد محاصرة المنزل من جميع الجهات ومداهمته حيث تم إجبارنا على الخروج تحت المطر والبرد الشديد والعواصف حيث انتشر الجنود وتغلغلوا في البستان المجاور للمنزل وما أن خرجت منى حتى انقض عليها الجنود وقاموا باعتقالها ومن ثم قاموا بعمليات تدمير وتخريب كاملة في المنزل حيث كسروا الزجاج والخزائن والمحتويات كافة وتدمير الأثاث وقاموا بسرقة مبالغ مالية . مضيفة أن العملية العسكرية بدأت عند الساعة التاسعة مساء وانتهت عند الساعة الخامسة فجر اليوم التالي .


وكوسيلة من وسائل الضغط على الأسيرة آمنة التي اتهمت بالتخطيط لاستدراج إسرائيلي وقتله في مدينة رام الله قامت إدارة السجون الإسرائيلية باستغلال وضع والدها الصحي الذي تدهور نتيجة حادث سير واستخدامه كورقة ضغط لإجبارها على الإدلاء باعترافاتها بحيث يتم السماح لها برؤيته .


وتصف الحاجة أم طارق رؤيتها لابنتها بعد أسبوعين من الاعتقال في مستشفى هداسا عين كارم حيث يرقد زوجها والذي وافته المنية بعد شهر من اعتقال ابنته بالقول " لم احتمل مشهد ابنتي المكبلة بالأصفاد في يديها وقدميها خاصة وأنها رهينة قفص إلا أنني رفعت من معنوياتها حيث قلت لها " يمه يا آمنه والله الخلاخل اللي باجريكي والأساور اللي بايديكي زايدينك جمال صلاة النبي عنك بتجنني وجهك مثل البدر ".مضيفه " أنها واجهت ابنتها المكبلة بشجاعة ولم تعترض على حكم الله .


وبعد مرور ثلاث شهور تم إبلاغنا من قبل إدارة سجن العدو في سجن الرملة أن آمنة منى اعترفت بالتهم المنسوبة لها وتم تأجيل محاكمتها لتقديم لائحة اتهام ضدها مدة 3 سنوات . وتم حرمانها من زيارة الأهل للتأثير على نفسيتها .


خاضت الأسيرة منى والتي تعاني من سياسة العزل الانفرادي منذ أكثر من 15 شهرا عدة إضرابات واحتجاجات من أجل انتزاع حقوق الأسيرات والمتمثلة بالسماح بزيارة الأهل والفورة وتحسين الأكل كما ونوعا وتأمين طبيب وتوفير الاحتياجات الضرورية والسماح بإدخال الكنتينا وغير ذلك ليتم اتهامها بتحريض الأسيرات ضد إدارة الكيان الإسرائيلي.


وكثيرا ما تم اقتحام سجن الرملة وضرب الأسيرات بالعصي والهراوات وإطلاق الغاز المسيل للدموع حيث تم فرض عقوبة العزل الانفرادي بحق الأسيرة منى ترفضها الأعراف والقوانين كافة حيث تم وضعها في زنزانة محكمة الإغلاق لا يتوفر بها فتحات تهوية ويتواجد بها الحشرات والصراصير والفئران وتفتقر لأدنى مقومات الحياة البشرية ووضعا في غرفة 2 متر في 2.30 متر إلى جانب سجينات مدنيات يتعرضن لها بالسب والشتم وكيل الألفاظ النابية وإصدار الأصوات المريبة والمزعجة . إضافة إلى القيام بسكب الماء الساخن على جسم الأسيرة وسرقة والعمل على سرقة وجبات الطعام .


وأضافت الحاجة أم طارق أن منى قد تم عزلها في سجن " نفيه تيرتسيا " بالرملة في ظروف سيئة حيث تم نقل الأسيرة منى مؤقتا بسبب القيام بأعمال ترميم بالقسم منتصف شهر أكتوبر إلى 2007 إلى قسم مجين بالرملة حيث شعرت الأسيرة بظروف أفضل كونها بعيدة عن الأسيرات الجنائيات الذين يهددونها بالقتل وتنتشر فيما بينهم أمراض معدية مثل الايدز.

ونتيجة لقيام إدارة سجن العدو الإسرائيلي بنقلها مرة أخرى إلى القسم الأول في 25من شهر أكتوبر الماضي لعام 2007خاضت الأسيرة منى إضرابا عن الطعام في الثامن والعشرين من شهر أكتوبر للمطالبة بتحسين ظروفها في العزل وكرد فعل عنجهية من قبل إدارة السجن قاموا بمصادرة جميع أغراضها ومقتنياتها وتم فرض غرامة مالية 250 شيكل إضافة إلى حرمانها من زيارة أهلها ومن ساحة الفورة حيث تبقى في الزنزانة 24 ساعة متواصلة .


وحول قيام عائلة الأسيرة بالرحلة الشاقة والتي تستغرق الأربع ساعات ذهابا للوصول للأسيرة تقول الحاجة أم طارق " لو تم إرسال آمنة منى لغوانتنامو لن نيأس وسنبذل كل جهد من أجل الوصول إليها مضيفة أن جنود الاحتلال قاموا بحرمانهم من الزيارة بحجة أن الأسيرة لا تريد رؤيتهم .


هذا وأكد تقرير صادر عن المحامية تغريد جهشان أن الأسيرة منى قد واجهت عملية نقل جديدة إلى معتقل كيشون في الجلمة بالقرب من حيفا حيث أوقفت الأسيرة الإضراب عن الطعام إلا أنها استأنفت ذلك نتيجة الظروف السيئة في السجن . وأضاف التقرير أن إدارة السجن أخبرت المحامية أن آمنة ترفض مقابلتها لكن الحقيقة أن إدارة السجن لم تبلغ آمنة بزيارة المحامية أصلا .


وأضاف التقرير أنه بتاريخ 18 نوفمبر من العام المنصرم في ساعات المساء قد تم نقل الأسيرة بسيارة إسعاف إلى مستشفى سجن الرملة بعد فشلهم في إطعامها من خلال ابر الكلوكوز أو كما ورد في التقرير " الأنابيب " .حيث تنوى إدارة السجن إعادة الأسيرة إلى سجن نفيه تيرتسيا حيث تصر الأسيرة منى على مقاومة القرار والاستمرار في الإضراب عن الطعام .


وأكد التقرير أن الأسيرة تم جرها على عربة كونها لا تستطيع المشي والوقوف على قدميها وتعاني من هزال شديد نتيجة سوء التغذية إضافة إلى سوء في التنفس .


وطالبت والدة الأسيرة الضغط من خلال السفراء والقناصل المنتشرين في المدن والعواصم العربية والأوربية كافة من أجل إجبار إسرائيل الإفراج عنها وكافة الأسرى خاصة في ظل الظروف المأساوية التي يعيشونها مقدمة اللوم لكل المؤسسات الحقوقية والإنسانية التي تتجاهل قضية الأسرى .


يذكر أن الأسيرة منى والتي تقضي حكما مدى الحياة من مواليد 26ـ11ـ1976 ، وهي خريجة جامعة بيرزيت وتحمل بكالوريوس علم النفس وكانت تعمل متطوعة في مراكز العنف ضد ممارسات الاحتلال .

Admin
05-01-2008, 11:31AM
شكراً جزيلاً لموضوعك يا فارس الاحزان...

فارس الاحزان
07-01-2008, 02:26PM
أشكرك أخي الفاضل

نغم الحياة
07-01-2008, 07:46PM
ربنا يكون بعونها وبعون اهلهاا ...

فارس الاحزان
09-01-2008, 12:31PM
أشكرك على المرور