المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أشهـــر جاسوسـة عربية لدى الموساد .. ح (1) .


محمودالبدوي
05-12-2007, 10:16PM
السلام عليكم ورحمة الله ووبركاته

قله منا يعرف عن عالم الجاسوسيه
وقلة منا يعرفون من اول جاسوسه عربيه على العرب
امينه مفتي وقعت في حب يهودي فجندها ضد العرب
تجدون قصتها

أمينة المفتي ـ أشهر جاسوسة عربية للموساد ـ أحبت يهوديافباعت لأجله الدين والوطن


الحلقة الاولى
فتاة من الشرق
في إحدى ضواحي عمان الراقية، ولدت أمينة داود المفتيعام 1939 لأسرة شركسية مسلمة، هاجرت الى الأردن منذ سنوات طويلة، وتبوأت مراكزسياسية واجتماعية عالية. فوالدها تاجر مجوهرات ثري، وعمها برتبة لواء في البلاطالملكي. أما أمها، فهي سيدة مثقفة تجيد أربع لغات، وذات علاقات قوية بسيدات المجتمعالراقي. كانت أمينة أصغر أخواتها – شقيقتان متزوجتان وثلاثة أشقاء آخرين – وتحظىبالدلال منذ طفولتها، فطلباتها كانت لا ترد أو تؤجل، وضحكاتها المرحة الساحرة كانتوشوشات الحبور في جنبات البيت الذي يشبه القصر.
وفي المرحلة الثانوية أوغلت فيها مظاهر الأنوثة، فبدترقيقة الملامح، عذبة، شهية، طموحة، ذكية. لكنها كانت برغم تقاليد أسرتها المحافظة،تسخر من تقاليد الشرق وقيوده، وتحلم بالحب والانطلاق، والحرية.
وفي ثورة تقلباتها أحبت "بسام" الفلسطيني الأصل،وأطلقت تجاهه فيضانات المشاعر المتدفقة بلا حدود، أو انقطاع. لكنها صدمت بشدة عندماهجرها الى أخرى أجمل منها، وأكثر اتزاناً، وكتب لها يقول أنها أنانية، مغرورة،سريعة الغضب، شرسة الطباع. هكذا كشف لها الحبيب عن مساوئ تنشئتها، وأسلوبها الخاطئفي فهم الحياة. لأن حبها كان قوياً، جباراً، عاتياً، عصفت بها الصدمة، وزلزلت قلبهاالصغير، وتملكتها رغبة مجنونة في الثأر والانتقام.
وكانت لكل تلك التصارعات آثارها السلبية على دراستها،إذ حصلت على الثانوية العامة بدرجات متوسطة، دفعتها للتفكير في السفر الى أوروباللالتحاق بإحدى جامعاتها، وهذا تقليد متبع بين أبناء الأثرياء في الأردن.
وفي عام 1957 التحقت بجامعة فيينا، وأقامت بالمنزل رقم 56 شارع يوهان شتراوس لعدة أسابيع، قبلما يفتح القسم الداخلي أبوابه لإقامةالطالبات المغتربات.
لقد أسبغت الحياة الجديدة على أمينة سعادة غامرة،ودفئاً من نوع آخر وقد جمعتها الحجرة بطالبة مرحة في نهائي الطب – وتدعى جوليباتريك - من جوهانسبرج، ذات خبرة كبيرة بالحياة الاوروبية. وفي متنزهات المدينةالساحرة، والحرية اللانهائية لفتاة من الشرق، علمتها جولي التدخين، وحذرتها منالعلاقات الجنسية مع الشباب حيث الحمل والاجهاض، وحببت اليها أسلوباً جنسياً خاصاًبالنساء، يرتقى بالمتعة الى ذروة الانتشاء، والأمان، فأقبلت أمينة على التساحق معالفتاة الخبيرة بالشذوذ، وشيئاً فشيئاً أدمنت الفعل الخبيث حتى الثمالة، فقد رأتفيه انطلاقتها وتحررها من قيود الشرق، والخجل.
ومع انتهاء العام الدراسي الأول، وعودة جولي الىوطنها، افتقدت أمينة لسعات الخدر الجميل، فتقربت من فتاة أخرى تدعى جينفيف ووترود،وسعت لإدارة الدار لكي تشاركها الحجرة الواحدة، والشذوذ الذي تزداد جرعاته العطشىيوماً بعد يوم.
هكذا مرت سنوات الدراسة بجامعة فيينا، تصطخب بالرغبةوالتحرر الى أن تحصل أمينة على بكالوريوس علم النفس الطبي (*) MEDICAL PSYSHOLOGY وتعود في أغسطس 1961 الى عمان مكرهة، تضج بالمعاندة والنفور، وتحمل بداخلها طبائعأخرى، وأحاسيس مختلفة، وآلام الهجرة الى القيود والرقابة.
وفي غمرة معاناتها وكآبتها، تذكرت حبيبها الأول – بسام – فجابت عمان طولاً وعرضاً بحثاً عنه، وهزتها الحقيقة المرة عندما علمت بزواجه منفتاته الجميلة الفقيرة، وحاصرها السهوم والملل والحقد، ولم تجد حلاً لأزمتها إلاالسفر ثانية الى النمسا، بدعوى استكمال دراستها العليا لنيل الدكتوراة، عازمة علىألا تعود الى الشرق أبداً.
آني موشيه
ثلاثة وعشرون عاماً ونيف هو عمر أمينة المفتي عندماعادت الى فيينا من جديد، تحمل قلباً ممزقاً، ووجهاً شاحباً، وكراهية لموروثاتها "العقيمة"، وجسداً أنهكه صمت رجفات النشوة، واصطكاكها.
لفحتها نسمات الحرية في أوروبا، وسلكت مسلك فتياتها فيالعمل والاعتماد على النفس، غير عابئة بما كان يرسله لها والدها من مصروف شهري. فعملت بروشة صغيرة للعب الأطفال، وساقت اليها الصدفة فتاة يهودية تدعى "سارةبيراد"، شاركتها العمل، والسكن، والشذوذ. فالتصقت بها أمينة، وسرعان ما انخرطت معهافي تيار الهيبيز، الذي انتشرت أولى جماعاته في أوروبا في تلك الحقبة، متجاهلة رغبةأسرتها في تزويجها من ابن العم التاجر الثري. وفي زيارة لأسرة سارة في وستندورف، دققلبها فجأة بقوة لم تستطع دفعها. إنها المرة الثانية التي يخالجها ذلك الشعورالرائع المشوق، فقد كان موشيه – شقيق سارة الأكبر – شاب لا يقاوم. إنه ساحر النظراتوالكلام، حيوي الشباب رائق الطلعة.
كانت تعرف أنه طيار عسكري برتبة نقيب، يكبرها بنحو سبعسنوات تقريباً، شاعري، مهووس بموتسارت وبيزيه، ولوع بالشعر الأسود ونجلاواتالشرق.
وفي نزهة خلوية معه حاولت أمينة ألا تنحرف، لكنها ماكانت تتشبث إلا بالهواء، واستسلمت لأصابعه تتخلل شعرها، وتتحسس أصابعها المرتعشة،وتضغط ضغطاً ملهوفاً على مغاليق قوتها، فتنهار قواها، وترتج في عنف مع مذاقات أولقبلة من رجل، فأحست بروعة المذاق وقالت في نفسها
يا للغباء لقد خلقنا للرجال.
وبين أحضانه الملتهبة، تأملت جسده العاري المشعر،وأسكرتها دفقات المتعة المتلاحقة، وغرقت من لذائذها في نهم وجوع، واشتياق.
حينئذ . . حينئذ فقط . . أفرغت كل مشاعرها بين يديه . وبصدق، وضعف، اعترفت له بحبها.
هكذا خطت أمينة المفتي خطوات الحرام مع الطيار اليهودي . . وهي المسلمة. وترنحت سكرى بلا وعي لتستقر في الحضيض . ولما أفاقت قليلاً . . هربت منه الى فيينا، يطاردها دنس الجسد، وغباء العقل، ورجفعة الرغبة.
وبمسكنها في شارع شتراوس حاولت أن تنسى، أن تغسل البدنالمدنس بالخطايا، أن تمحو صورة أول رجل هتك ستر عفافها وأشعرها بفورة الأنثى، لكنمطارداته التليفونية لها كانت تسحق إرادتها، وتشتت عقلها الزائغ أمام جيوش عواطفه،فتخور صاغرة.
تعددت لقاءاتهما المحرمة وتحولت أمينة بين يديه الىامرأة لا تدخر وسعاً في إسعاده، وتغلبت على ضميرها قدر استطاعتها وهي تدعي لنفسهاالحق في أن تعيش، وتحيا، وتجرب، وتمارس الحب بلا ندم في بلاد لا تعترف بالعذريةوالعفاف.
هكذا مرت خمس سنوات في انحلال وترد، متناسية ما لأجلهغادرت وطنها الى فيينا. وبعد جهد . . ساعدها موشيه في الحصول على شهادة دكتوراةمزورة في علم النفس المرضي – PATHOPYCHOLOGY – وهو فرع من علم النفس الطبي، وعادتأدراجها الى الأردن في سبتمبر 1966 ليستقبلها الأهل في حفاوة وفخر، ويطالبونهابإعلان موافقتها على الزواج من ابن عمها، لكنها تطلب منهم إمهالها حتى تفتتحمستشفاها الخاص في عمان.
وبينما إجراءات الترخيص للمستشفى تسير بشكلها العادي،وقع خلاف بينها وبين وكيل الوزارة المختص، فتشكوه الى وزير الصحة الذي أبدىاهتماماً بشكواها ويأمر بالتحقيق فيها على وجه السرعة. فتتشكك اللجنة القانونية فيتصديقات الشهادة العلمية، وتطلب منها تصديقات جديدة من فيينا. وخوفاً من انكشافالتزوير وما يصاحب ذلك من فضيحة لها ولأسرتها، سافرت أمينة الى النمسا متخمةبالخوف، وبأعماقها غضب يفيض كراهية لبلدها.
هناك . . أسرعت الى موشيه يعاودها الحنين، غير عابئةبانكسار وطنها العربي بنكسة 1967، فكانت تعلن شماتتها بلا حرج أو خجل، إذ طفحت منهاالكراهية لكل ما هو عربي، ولكل ما يمت للعرب بصلة.
وبين نتف الجليد المتساقطة في ديسمبر، كانا يعبرانمعاً جسراً خشبياً قديماً في المدينة، عندما استوقفها موشيه فجأة قائلاً:

آمنة . . أتتزوجينني . . ؟
دون أن تفكر أجابت وهي تحضنه في عنف:
أوه موشيه الحبيب . . نحن زوجان ياعزيزي.
أجابها بحسم ملاطفاً:
أريده زواجاً رسمياً في المعبد.
وفي معبد شيمودت . . اعتنقت أمينة المفتى اليهودية ،وتزوجت من موشيه زواجاً محرماً شرعاً، واستبدلت اسمها بالاسم اليهودي الجديد "آنيموشيه بيراد".
الهجرة الى إسرائيل
على أطراف مدينة فيينا أقامت أمينة مع زوجها بشقةجديدة رائعة، تمتد من أمامها مساحات الزروع الخضراء الشاسعة، وتبدو أشجار الغاباتمن بعيد كأنها رؤوس أشباح تطاردها كلما خلت الى نفسها.
لقد رأت أن تنأى بعيداً عن عيون المخابرات العربيةالتي تصورت أنها تسعى اليها، وكرهت مجرد الخروج مشياً في نزهات خلوية وحيدة أوبرفقة موشيه، وتغلبت عليها هواجس الخوف الشديد كلما التفت الى شباكها أحد المارة،وعاشت تجرع التوتر في كل لحظة، فتحيل ايامها الى كابوس يخنق حياتها، ويغرز بأظافرهالحادة المستطيلة في عنقها. وكثيراً ما استيقظت فزعة صارخة باكية، تتحسس في سرعةمسدسها المحشو وتصوبه الى أركان الغرفة.
وفي صيف عام 1972، قرأت أمينة إعلاناً غريباً بإحدىالصحف، تطلب فيه إسرائيل متطوعين من يهود أوروبا للالتحاق بجيش الدفاع، مقابلمرتبات ومزايا عديدة مغرية. وابتهجت المرأة التعسة، إذ تصورت أنها عثرت على الحلالمثالي لمعاناتها، وأخذت تعد العدة لموشيه لإقناعه بالفكرة، خاصة وأنه سيحصل علىجواز سفر إسرائيلي، ومسكن في إسرائيل، وأنها بمرافقته الى هناك ستودع الخوف الىالأبد.
لكن موشيه الذي كان يسعى للعمل بإحدى شركات الطيرانالمدنية عارض الفكرة، ورفضها، بدعوى أن إسرائيل والعرب في حالة حرب لن تهدأ حتىتشتعل، طالما أن هناك أرضاً محتلة وشعوباً عربية ثائرة.
ومع إلحاحها المتواصل ليل نهار، تقدم موشيه بأوراق الىالسفارة الإسرائيلية، وفي نوفمبر 1972 كانا يطيران بطائرة العال الى إسرائيل.
حظيت أمينة – آني موشيه – باستقبال أكثر من رائع فيمطار اللد، استقبال تحير له موشيه كثيراً وظن لأول وهلة أن زوجته إما أن تكون شخصيةمرموقة ومعروفة في عمان، أو أنها ممثلة إسرائيلية مشهورة.
وابتسم في سعادة وهو يلمح مدى بهجتها وفرحها الطفوليبالوطن الجديد، وبالمسكن المريح في ريشون لتسيون المعد من الخشب على طراز الريفالانكليزي.
استدعيت أمينة بعد أيام قليلة الى إحدى الجهاتالأمنية، حيث سئلت مئات الأسئلة عن نشأتها في الأردن، وعائلتها، ووظائف أقاربهاومعارفها، وعن كيفية تعارفها وموشيه، وزواجهما، فأجابت في سرد طويل.
سئلت أيضاً عما تمثله إسرائيل بوجدانها، وسئلت عنمشاعرها تجاه الاردن، والفلسطينيين، فأقرت بأنها تكره منظمة التحرير، وكل المنظماتالارهابية الفلسطينية، وأن الملك حسين أخطأ كثيراً عندما لم يقتلهم جميعاً فيالأردن، فهم يكرهون الأقلية الشركسية في الأردن، وضربوا بيوتهم، وأتلفوا ممتلكاتهم،ظناً منهم أن عمها – اللواء بالبلاط الملكي – كان وراء مذابح أيلول 1971، وأحدمرتكبيها.
أُثنى على المواطنة اليهودية الجديدة، وأعيدت الىمنزلها على وعد بتوفير عمل مناسب لها في أقرب فرصة.

sayednow
05-12-2007, 10:29PM
شكراً جزيلاً لموضوعك يا محمودالبدوي...