المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : معهد أبحاث: قرية دير قديس عنوان واضح يظهر طبيعة المخططات الاستعمارية الإسرائيلية الخط


راتب&
03-11-2007, 08:02PM
http://i128.photobucket.com/albums/p165/3ola4/pictures/p177.gif
معهد أبحاث: قرية دير قديس عنوان واضح يظهر طبيعة المخططات الاستعمارية الإسرائيلية الخطيرة
عنان شحادة

شكلت قرية دير قديس كمثيلاتها من سائر القرى و المدن الفلسطينية في الضفة الغربية هدفاً للاحتلال الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية المحتلة مذ العام 1967، حيث لم يترك الإسرائيليون فرصة إلا و اقتطعوا من أراضي القرية لصالح أهدافهم التوسعية.
وتقع قرية دير قديس على بعد 16 كيلومترات الى الشمال الغربي من مدينة رام الله و 5 كم شرق الخط الأخضر (خط الهدنة 1949)، حيث بلغت رقعة مساحتها 8207 دونما يسكنها ما يقارب 2000 نسمة بحسب تعداد السكن و المساكن للإحصاء المركزي الفلسطيني في العام 2006 يعمل معظمهم في حقل الزراعة.
وحسب تقرير صادر عن معهد الابحاث التطبيقية "أريج " فإنه خلال العقود الاربعة الأخيرة انتهجت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة سياسة مصادرة الأراضي الفلسطينية لأغراض بناء المستعمرات الإسرائيلية و القواعد العسكرية وشق الطرق الالتفافية وغيرها من الانتهاكات بهدف خدمة مصالحها في الاراضي الفلسطينية المحتلة.
و كان لقرية دير قديس مثل باقي القرى والمدن الفلسطينية نصيبها من تلك السياسات أن خسرت جزءا كبيراً من أراضيها، حيث تم الاستيلاء على 2580 دونما (31.4%) من المساحة الاجمالية لقرية دير قديس البالغة(8207 دونما)، لبناء أربع مستعمرات إسرائيلية هي (نيلي، نعاليه، موديعين، عيليت ومتتياهو) قطنها ما يقارب 33500 مستوطن إسرائيلي في الفترة الواقعة بين 1981 و 1991.
هذا بالإضافة لشبكة من الطرق الالتفافية والتي أسهمت بعزل أجزاء من أراضي القرية في أطرافها لربط هذه المستوطنات بعضها ببعض و تحتل الطرق الالتفافية الاسرائيلية القائمة في قرية دير قديس مساحة 736 دونما أي 9% من المساحة الكلية للقرية.
واظهر التقرير أنه بالرجوع الى اتفاقية أوسلو، تم تصنيف ما مساحته 729 دونما (8.9% من المساحة الكلية للقرية) من أراضي قرية دير قديس كمنطقة( ب )، وهي المناطق التي تقع فيها المسؤولية عن النظام العام على عاتق السلطة الفلسطينية و تبقى لإسرائيل السلطة الكاملة على الامور الأمنية، بينما تم تصنيف الجزء المتبقي من القرية 7478 دونما (91.1% من المساحة الكلية للقرية) كمنطقة (ج )، وهي المنطقة التي تقع تحت السيطرة الكاملة للجيش الإسرائيلي، من العلم أن معظم الأراضي الواقعة في منطقة( C )هي الأراضي الزراعية والمناطق المفتوحة و مناطق المستعمرات.
واشار إلى ان لخطة العزل العنصرية الإسرائيلية والمتمثلة ببناء جدار الضم والتوسع العنصري أثر سلبي ومدمر على قرية دير قديس، ففي 30 نيسان 2006 نشرت وزارة الجيش الإسرائيلية على صفحتها الالكترونية خارطة معدلة لمسار جدار العزل العنصري في الضفة الغربية، وبحسب ما جاء في التعديل، كانت قرية دير قديس من القرى التي شملها التعديل ليكبدها خسارة أخرى من أراضيها لهذا الغرض.
وكان تعديل نيسان 2006 قد أقرعلى أن يمتد الجدار في قرية دير قديس بطول 2.7 كم من الجهة الجنوبية للقرية ليضم مستعمرتي موديعين عيليت ومتتياهو المقامتان على أراضي القرية الى مجموع المستعمرات، التي تنوي اسرائيل ابقائها تحت سيطرتها هذا بالاضافة الى عزل 522 دونما من الاراضي الزراعية لتصبح مساحة المنطقة المعزولة من أراضي دير قديس خلف الجدار 3102 دونم، أي (37.8%) من المساحة الكلية للقرية.
ولفت تقرير المعهد انه في شهر أيلول من العام 2007 عادت وزارة الجيش الاسرائيلية من جديد بمخطط معدل لمسار جدار العزل العنصري في الضفة الغربية، و شمل تعديلات مختلفة كانت احداها في قرية دير قديس.
و بحسب ما جاء في التعديل، يظهر إضافة جديدة في مسار الجدار في قرية دير قديس بخلاف ما تم إقراره في شهر نيسان من العام 2006 حيث تم عزل مساحة اضافية تقدر ب 1918 دونم أي زيادة قدرها 72.8% على ما كانت عليه في العام 2006 (522 دونما) لتصبح المساحة المعزولة من أراضي القرية خلف مسار الجدار بما في ذلك المستوطنات 4498 دونما.
كما سيعمل الجدار على عزل مساحة اضافية قدرها 407 دونما عن أصحابها شمال غرب دير قديس حيث سيتعذر الوصول اليها جراء بناء الجدار مما سيؤدي في النهاية الى عزلها و ضمها الى منطقة المستعمرات المجاورة.
كما بين المسار الجديد لجدار العزل العنصري في القرية زيادة في طول الجدار ليصبح 7.5 كيلومتر أي بزيادة قدرها كيلومترا (64%) على ما كان عليه في العام 2006 (2.7 كم).
وبموجب المسار الجديد سيمتد الجدار في الجزء الجنوبي والشمالي من القرية ليحيط المنطقة العمرانية للقرية بجدران تشكل عائق أمام عملية البناء و التوسع في القرية مستقبلا.
وذكر أنه اثر التعديلات و الاضافات الجديدة لمسار الجدار الاسرائيلي في قرية دير قديس فقد بدا واضحا بان أهالي القرية سيفقدون 5641 دونما أي ما نسبته(68.7%)من أراضيهم.
وذكر أن المساحة المتاحة والمتبقية لقرية دير قديس ليتم التفاوض عليها لاحقا تبلغ 1837 دونما و هي المناطق المصنفة (ج) و التي سيقوم الاسرائيليون بالتفاوض عليها وتسليمها لاحقا للفلسطينيين، حيث ستشكل هذه المساحة بالاضافة الى ما تقوم عليه المناطق المصنفة (ب) حاليا 2566 دونم (31.3%) من المساحة الاصلية للقرية، مما سيدفع الاهالي هناك للتضحية بما تبقى من أراضيهم الزراعية من أجل التكيف مع النمو السكاني في السنوات اللاحقة.
فبعد أن كانت نسبة الكثافة السكانية لدير قديس قبل المستوطنات و الجدار تقدر ب 240 شخص لكل كم مربع, ستصبح و بحسب المخططات الجديدة 767 شخص لكل كم مربع. واكد المعهد في تقريره أن جدار العزل العنصري يعتبر انتهاكا لحقوق الإنسان و خاصة حق تقرير المصير، و الحق في حرية الحركة و التنقل، والحق في العمل ، والحق في الصحة، و الحق في التعليم، و الحق في التمتع بمستوى معيشي ملائم ، والحق في زيارة الأماكن المقدسة.
وأضاف، أن إنشاء المنطقة العازلة العنصرية هو انتهاك لجميع اتفاقيات السلام الموقعة بين الإسرائيليين و الفلسطينيين و خرقا لاتفاقية أوسلو المؤقتة(المادة 31 ، الفقرة 7)، التي تنص على أنه "لا يحق لأي من الطرفين أن يبادر الى او يقوم بخطوات قد تبدل من وضعية الضفة الغربية وقطاع غزة بانتظار نتيجة مفاوضات الوضع النهائي.
فبالرغم من الرفض الدولي ، ما زالت إسرائيل مستمرة في تنفيذ مخططاتها الأحادية الجانب و بناء منطقة العزل العنصرية من خلال مصادرة مساحات كبيرة من الأراضي الفلسطينية في قرية دير قديس و غيرها من القرى الفلسطيني.
و إذا استمر الأمر في هذا الاتجاه، فستصبح المنطقة العمرانية محاطة تماما بسلسلة من الجدران و المستعمرات والطرق الالتفافية التي ستحد من قدرة الفلسطينيين على التوسع في المستقبل والقضاء على أسس التنمية و التطوير هناك.

sayednow
03-11-2007, 08:13PM
شكراً جزيلاً لموضوعك يا راتب&...