المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خمسون عملية قمع عنيفة ضد الأسرى في سجون الاحتلال هذا العام


راتب&
01-11-2007, 12:00AM
http://i128.photobucket.com/albums/p165/3ola4/pictures/p177.gif
خمسون عملية قمع عنيفة ضد الأسرى في سجون الاحتلال هذا العام
http://www.palpress.ps/arabic/images/imgs/103/26-10-2007_813378935.jpg
أكد عبد الناصر فروانة الباحث المتخصص بقضايا الأسرى على أن عمليات قمع الأسرى تصاعدت في الأعوام الأخيرة بشكل ملحوظ، لكنها سجلت ارتفاعاً لم يسبق له مثيل هذا العام، إذ وصل إجمالي عدد عمليات القمع العنيفة إلى خمسين عملية خلال هذا العام ومعظمها على يد وحدات "نخشون" و"ميتسادا".



وسلط فروانة الضوء في تقرير شامل أصدره اليوم الحديث عن تلك الوحدات الخاصة التي شُكلت منذ سنوات خصيصاً لقمع الأسرى وإذلالهم، مؤكداً على أن تاريخها حافل بالإنتهاكات الخطيرة لحقوق الأسرى والتي تصنف وفقاً للقانون الدولي على أنها جرائم حرب، تستدعي التحرك العاجل بهدف توثيقها أولاً ومن ثم ملاحقة ومحاسبة مرتكبيها، وما جرى في النقب مؤخراً هو حلقة في سلسلة طويلة من تلك الجرائم، والتي من المفترض أن تحقق معها المحاكم الدولية.



وعن طبيعة تلك الوحدات يقول الباحث فروانة بأن "نخشون" تعني في القاموس العبري القوة والصلابة والقسوة، فيما "ميتسادا " اسم له دلالة تاريخية بالنسبة لليهود، وأكد بأنه لا يوجد اختلاف ما بين عناصر ميتسادا، ونخشون من حيث التدريب والتسليح وحتى المهام والأهداف، وأن كانت وحدة نخشون قد شكلت لقمع المعتقلين ووحدة ميتسادا لإنقاذ محتجزين، إلا أن الوحدتين قد استخدمتا لقمع المعتقلين، وأفرادهما مزودين بأحدث الأسلحة لقمع إرادة الأسرى العزل.



واعتبر أن وحدة "نخشون" من أقوى وأكبر الوحدات العسكرية الإسرائيلية ، وشُكلت خصيصاً لإحكام السيطرة على السجون عبر مكافحة ما يسمى "أعمال الشغب" داخلها، وهذه الوحدات الخاصة ترتدي زياً مميزاً كتب عليه "أمن السجون"، وتضم عسكريين ذوي أجسام قوية وخبرات وكفاءات عالية جداً، سبق لهم أن خدموا في وحدات حربية مختلفة في جيش الاحتلال الإسرائيلي، ويمتلك أعضائها مهارات قتالية تقنية من بينها استخدام الأسلحة والمعدات المختلفة إلى جانب القدرات القتالية البدنية اللازمة للمواجهة والاصطدام المباشر.



وأشار فروانة بأن في كل سجن ومعتقل على حدا فرقة خاصة من تلك الوحدات، وتعمل على مدار ساعات اليوم دون توقف أو انقطاع وهذه الفرقة بمقدورها اقتحام الغرف وقمع الأسرى ليلاً أو نهاراً والسيطرة على السجن، ويمتلكون قدرات وإمكانيات فائقة في التنقل من سجن لآخر، ويتم استدعاء الوحدة في داخل السجن أو من السجون الأخرى فور نشوء ما يمكن أن يكون، مؤشراً لحدوث احتجاجات من قبل الأسرى، أو إذا أرادت إدارة السجن التصعيد المقصود والمبرمج تجاه الأسرى، وإذا تطورت الأمور فان تلك القوات تكون جاهزة وعلى أهبة الاستعداد.

وبيَّن أن المهام الموكلة إليها تتمثل في نقل المعتقلين من سجن لآخر، أو من السجن إلى المحاكمة، ومنع هروب السجناء، أو اعتراض قافلتهم ومهاجمتها وتحريرهم من قبل منظماتهم أثناء ذلك ، بالإضافة إلى السيطرة على السجن والقضاء على أي " تمرد " للأسرى ومواجهة كافة حالات الطوارئ داخل السجون والمعتقلات بما فيها عمليات احتجاز رهائن.



وأوضح أن كافة المعطيات تؤكد على أن أهدافها تتعدى موضوع الحراسة والأمن، لتستهدف الأسير بذاته ومفاقمة معاناته، من خلال قمع الأسرى وإذلالهم وإجبارهم على تنفيذ أوامر إدارة السجن، والقضاء على أي ظاهرة احتجاج من قبلهم بكل الوسائل، ولفرض سياسة الأمر الواقع، وإجبارهم على القبول بما يقدم لهم من قبل إدارة السجن.



وأشار فروانة أن تلك القوات تعمل على توثيق ما تقوم به من عمليات قمع، على اعتبار أنه انجازاً وانتصاراً، ومن ناحية ثانية لمعالجة ما يمكن أن يسجل قصوراً أو ثغرات من وجهة نظرهم، وهذا السلوك مؤشر على أن تلك القوات ماضية في طريقها، وتسعى لتطوير قدراتها.



وحول طبيعة عملها يؤكد الباحث فروانة أن عملها قمعي إجرامي يصب في بوتقة أهدافها الغير معلنة ، حيث وفي أحياناً كثيرة اعتدت بالضرب المبرح على المعتقلين ، أثناء نقلهم ، وألحقت بهم الأذى الجسدي والنفسي، وفرضت بالقوة مع الكثير منهم سياسة التفتيش العاري.



واعتبر فروانة أن أخطر ممارساتها هو اقتحامها لغرف السجون أو لأقسام وخيام المعتقلات، ليلاً و نهاراً، بحجة التفتيش المفاجئ أو كعقاب لأبسط الأسباب، وفي هذه الحالة تبعثر محتويات الغرف وتسكب جميع المواد على بعضها كالقهوة مع الشاي والسكر ومعجون الأسنان فوق ملابس الأسرى، كما ويتم تمزيق بعض علب السجائر، ومصادرة ما تبقى من مواد الكانتينا التي اشتراها الأسرى من أموالهم الخاصة، وأحياناً يتم مصادرة الأدوات الكهربائية والأدوات المصنوعة من الزجاج، ومؤكداً أن هذا السلوك ليس له علاقة بالأمن إطلاقا، بقدر ما يستهدف حياة الأسرى واستقرارهم ومفاقمة معاناتهم واستفزازهم.



وأوضح فروانة بأنه في حال حدوث أي احتجاج من قبل الأسرى العزل ، تقدم تلك الوحدات على اقتحام المكان معززة بأحدث الأسلحة وتعتدي بالضرب المبرح على الأسرى مما يؤدي في جميع الأحوال إلى إصابات، ولكن بدرجات متفاوتة وأعداد مختلفة، خاصة كسور في بعض أجزاء الجسم كالأطراف والأنف والصدر، أو الاختناق بسبب استنشاق الغاز المسيل للدموع.

وكشف فروانة في تقريره أن تلك الوحدات مزودة بأسلحة متنوعة وحديثة منها السلاح الأبيض، الهراوات، الغاز المسيل للدموع، الرصاص المطاطي، أجهزة كهربائية تؤدي إلى حروق في الجسم، أسلحة تطلق رصاص حارق، ورصاص الدمدم المحرم دولياً، ورصاص غريب يحدث آلاماً شديدة.



واسترشد فروانة بما نشرته صحيفة هآرتس عن أن سلطات السجون ترفض الكشف عن الأسلحة التي استخدمتها وحدات ميتسادا مؤخراً في قمع المعتقلين في معتقل النقب، والتي أدت إلى استشهاد المعتقل محمد الأشقر وإصابة أكثر من 250 معتقل آخر بإصابات مختلفة بينهم بعض الحالات الخطيرة.



وذكر أنه قبل بضع سنوات بدأت تلك الوحدات باستخدام نوعاً جديداً من السلاح المطاطي، يطلق عيارات مطاطية تحدث دائرة بقطر 5 سم في جسد الأسير الذي يصاب بها، وتدخل بعمق 2 ملم مفرزة مادة برتقالية تحدث شعطة ( حارقة )، وأسماه الأسرى الرصاص الحارق أو الفلفل، إضافة الى تخديره لزمن معين ( شل حركته )، وهذه استخدمت مراراً ضد الأسرى.



وأكد فروانة أن تلك الوحدات القمعية مزودة برصاص حي تستخدمه في قمع الأسرى، وأن إصابة الأسير الشهيد محمد الأشقر، أكدت أنه أصيب بعيار ناري قاتل في الرأس، مشيراً أن هذه ليست المرة الأولى التي يستشهد فيها أسير نتيجة لإصابته برصاص حي، حيث سبق وأن استشهد ( 6 أسرى )، نتيجة إصابتهم بأعيرة نارية من قبل الجيش المدججين بالسلاح أو الوحدات الخاصة ومنهم الأسيران أسعد الشوا وعلي السمودي اللذان استشهدا في معتقل النقب في 16 أغسطس عام 1988 برصاص جنود الحراسة المدججين بالسلاح

sayednow
01-11-2007, 12:11AM
شكراً جزيلاً لموضوعك يا راتب&...