المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جرحى قطاع غزة يودعون شهر رمضان بالألم ويستقبلون العيد بالمرارة


راتب&
09-10-2007, 04:24PM
http://img57.imageshack.us/img57/5375/3ash8bodkzdp5xigv3.gif
جرحى قطاع غزة يودعون شهر رمضان بالألم ويستقبلون العيد بالمرارة
http://www.palpress.ps/arabic/images/imgs/363646567.jpg

اندملت جراح زكريا الراعي (40 عاماً) وجفت الدماء التي سالت دون توقف من قدمه المبتورة، ولكن جراحاً في الأعماق لم تندمل بعد ولم تجف دماؤها.



يقيم زكريا مع رجال آخرين فقدوا بعضاً من أطرافهم السفلى أو جميعها، يقيمون منذ عدة أشهر في أحد فنادق مدينة رام الله، وبالرغم من أنهم يعيشون في الضفة الغربية التي تمثل الشق الآخر في وحدة التراب الوطني، إلا أنهم يشعرون ببعض الغربة ويشتاقون للعودة إلى غزة.



خرج هؤلاء الرجال طوعاً أوكرهاً، إما هرباً من الظروف التي راحت تطوقهم بعد الانقلاب العسكري الذي نفذته حماس على الشرعية الوطنية في القطاع وما تلاه من أعمال وملاحقة بحق الناشطين الوطنيين، أو لتلقي العلاج في المشافي الإسرائيلية وفي مراكز التأهيل الفلسطينية التي تعمل جاهدة على إعادة بناء أطرافهم المبتورة.



البعض منهم يسكن كرسيه المتحرك، وآخرون يجدون مشقة في استخدام العكازات، ينظر زكريا الراعي، الذي كان يعمل في الرئاسة الفلسطينية في القطاع، إلى قدمه التي قطعها رصاص الانقلابيين وعيونه تكاد تسيل منها رقاقات الحزن والألم، وقال إنه ما كان ليتصور أن أبناء شعبه هم من فعلوا به ذلك وأرادوه قتيلاً رغم أنه لا يزال على قيد الحياة.



يقول زكريا، إن ما حدث معه لم يكن محض صدفة، وهو أمر لا يمكن أن يغتفر أو يتم نسيانه، وأضاف أنهم بتروا قدمه وانتزعوه من قطاع غزة، من أطفاله الثمانية ووالديه وزوجته.



تقول زوجة زكريا، فاتن الراعي، في محادثة هاتفية من قطاع غزة، إنها تشتاق والأطفال إلى زكريا، الأب الحنون والزوج الطيب، وتضيف أن شهر رمضان هذا العام مر بصعوبة، وما سيكون أصعب هو حلول العيد دون أن يكون زكريا مع أطفاله.



ويبقى الحال مشابهاً لدى الرجال المصاحبين لزكريا، فجزء كبير منهم ترك عائلته بلا معيل في غزة، وجزء آخر لم ير أطفاله حديثي الولادة.
http://www.palpress.ps/images/lib1/0000.1.jpg
فقد رأى شادي بكر (23 عاما) ابنته عندما كان عمرها أربعين يوماً فقط، ومنذ ذلك الحين يكتفي بسماع بكائها عبر الهاتف.



شادي فقد أطرافه السفلى أثناء الانقلاب الحمساوي... يقول وعيناه تكاد تدمعان أيضاً، أنه تمنى لو كان ما رآه كابوساً سيئاً ينتهي عند الاستيقاظ، ولكن شادي استفاق بعد عدة أيام في أحد المشافي الإسرائيلية ليجد نفسه فاقد القدمين وليجد نفسه أمام واقع مرير يجب أن يعيشه.



ويقول: "لا أزال أشعر أنني لست أنا، إنني غريب، هذا ليس جسدي". ويتساءل، "أين قدماي؟ ولماذا فقدتهما؟" ولكن ما من مجيب.





يتلقى هؤلاء الشباب والذين يبلغ عددهم ثمانية وعشرين، العناية في مراكز التأهيل في الضفة الغربية. يقول جورج العبد، المدير في مركز أبو ريا للتأهيل، والذي يستضيف عدداً من هؤلاء الجرحى، أن المراكز التأهيلية توفر العناية الفائقة لهؤلاء الشباب وتسعى جاهدةً لزراعة أطراف لهم.



ويقول لربما الأطراف الصناعية لا تقارن بجسد الإنسان كما خلقه الله، ولكنها كافية لتعيد الشعور بالأمل وتخطي الواقع لدى هؤلاء الشباب.



ويضيف أن ما يؤرق المراكز التأهيلية هي الحالة النفسية لهؤلاء الشباب، وما يعانونه من بعدٍ عن عائلاتهم وأسرهم وجيرانهم وكل ما يحيط بما كانت عليه حياتهم قبل الخروج من القطاع.



وحلول شهر رمضان المبارك وما يعقبه من أعياد سعيدة يزيد من ألم وحزن الرجال وعائلاتهم التي ستقضي أول عيد دونهم.



ويقول العبد: "إن الصدمة الأكبر هي ما وصلت إليه حال الفلسطينيين وما أدت إليه الفرقة من ألم وحرمان لأبناء شعبنا الواحد".



وعن موقف الحكومة، قال الناطق باسمها د. رياض المالكي: إن الحكومة تعتبر العناية بجرحى الانقلاب ورعايتهم جزءاً من مسؤوليتها، وأن الحكومة الفلسطينية لن تتخلى عنهم ولا عن عائلاتهم.



وحول سؤاله عما إذا كانت الحكومة قادرة على توفير الدعم الكامل ولمدة طويلة لهؤلاء الجرحى وعائلاتهم، قال د. المالكي "إن الحكومة ستبذل ما بوسعها لتوفير الراحة والطمأنينة لهم".



ويبقى الرجال الجرحى من قطاع غزة في الفندق، يخرجون بين الحين والآخر لتلقي العلاج في مراكز رام الله وبيت جالا وغيرها. لكنهم يشعرون بحنين إلى غزة.



ولو لم يكن امتناع الرجال عن البكاء في بلادنا عنوان كبرياء، لأجهش جميع هؤلاء الرجال بالبكاء على حالهم وما آلت إليه الأمور. وبنظرة من الأسى يقول بعضهم: إنه لن يغفر لمن بتر قدمه، ولن يقبل بأي تعويض أو اعتذار.

sayednow
09-10-2007, 04:38PM
شكراً جزيلاً لموضوعك يا راتب ربنا يوفقكم ان شاء الله أخوتنا الكرام والله كل قلوب شباب مصر بلا أدني شك في عقلها كلها ولكن ما بيد الشباب ولكن بيد الكبار وهم الان الله اعلم بهم حيث هم ربنا يثبتكم ان شاء الله ويكرمكم ويوفقكم ويجمع شملكم ويوحد صفكم ويرفع عزكم ومجدكم ويجلل نصركم يا رب

ramysal
09-10-2007, 04:49PM
لا حول ولا قوة إلا بالله

بيعين الله