المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نهر الخير


رمضان كريم
25-08-2008, 07:35PM
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
نهر الخير
مما لا شك فيه أن الإسلام هو نهر للخير والذى يحمل فى موجاته ومياهه سيرة أخير الناس وأعظمهم مكانة وأرفعهم شأناً ألا وهم :الصحابة ( رضوان الله عليهم).
إن لكل منا أصدقاء وأصحاب يحبهم ويعتز بهم ويحب أن يتحدث عنهم كثيراً بكل الخير ولكن من الأجمل أن نتحدث عن أناس هم خير الناس وأصحاب هم خير الصحبة ألا وهم أصحاب حبيب الرحمن الرسول (صلى الله عليه وسلم).
وإننى لأعلم جيداً أن التحدث عن مثل هؤلاء الناس لا يكفى عشرات بل ألاف الصفحات لذكر سيرتهم ومواقفهم الجليلة التى جسدت لنا القدوة الحسنة التى نتشرف أن نحتذى بها فى كل زمان ومكان ولكننا سنتناول قطوف من هذا البستان بستان الإسلام.

العباس بن عبد المطلب (رضى الله عنه)المؤمن بين خليلين
هو عم الرسول (صلى الله عليه وسلم) ،كان العباس رئيساً فى قريش وكانت له عمارة المسجد الحرام والسقاية وكان أيضاً مسؤلاً عن زمزم وعن احترام المسجد الحرام ،توقيره وتأمين زواره.
يقول النبى( صلى الله عليه وسلم) مبيناً فضل العباس بن عبد المطلب "إن الله اتخذنى خليلاً كما اتخذ ابراهيم خليلاً ،ومنزلى ومنزل ابراهيم تجاهين فى الجنة ومنزل العباس بن عبد المطلب بيننا.... مؤمن بين خليلين"
وحينما أراد الهجرة إلى المدينة قال له النبى "يا عم اقم مكانك الذى أنت به فإن الله تعالى يختم بك الهجرة كما ختم بى النبوة"بلال بن رباحة (رضى الله عنه)مؤذن الرسول
هو أول مؤذن فى الإسلام ،كان عبداً فاشتراه أبو بكر الصديق وأعتقه لوجه الله.
ويبشر الرسول (صلى الله عليه وسلم) بلال بالجنة قائلاً له "يا بلال ...بم سبقتنى إلى الجنة؟ما دخلت الجنة قط إلا سمعت خشخشة نعلك أمامى!!فقال بلال :يا رسول الله ما أحدثت قط إلا وتوضأت على الفور ووجدت أن لله على ّ أن أصلى ركعتين بهذا الوضوء"
توفى بلال عن عمر يناهز تسع وستين سنة ودفن بالشام.

جعفر بن أبى طالب (رضى الله عنه)هو أخو على بن أبى طالب (رضى الله عنه) ،يلازم جعفر الرسول (صلى الله عليه وسلم) جميع غزواته ويمتدحه النبى بقوله"أما أنت يا جعفر فأشبهت خلقى وخُلقى وأنت من عترتى التى أنا منها".
ولقبه رسول الله( صلى الله عليه وسلم) بأبى المساكين لشدة عطفه عليهم.
وتأتى غزوة مؤتة ويأمر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) زيد بن حارثة عل الجيش فيقول"إن قتل زيد فالأمير جعفر بن أبى طالب ،فإن قتل جعفر فعبد الله بن رواحة"وقد أصيب جعفر بتسع وسبعين إصابة ,فيحكى الرسول (صلى الله عليه وسلم) فيقول "والله لقد لأبدله الله بذراعيه جناحين يطير بهما فى الجنة".حذيفة بن اليمان (رضى الله عنه)أصله من اليمن وهو الصحابى الوحيد الذى خيره رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بين من أن يكون من المهاجرين أو الأنصار فأختار أن يكون من الأنصار.
ولشدة حرص حذيفة على معرفة الشر حتى يتجنبه أطلعه رسول الله (صلى الله عليه وسلم )على أسماء المنافقين ،فكان الوحيد من الصحابة الذى يعرف بأسمائهم وأنسابهم ولذلك سمى بصاحب سر رسول الله (صلى الله عليه وسلم).
ومن أشهر أقواله (رضى الله عنه ):(ليس خيركم من يترك الدنيا للاّخرة ،أو يترك الاّخرة من أجل الدنيا
ولكن خيركم من يأخذ من هذه وهذه).

زيد بن حارثة(رضى الله عنه)خرجت به أمه سعدى بنت تغلبة لزيارة أهلها فخطف زيد وابتاع فى سوق عكاظ فأشتراه حكيم بن جزام وباعه لأبنة عمه السيدة خديخةبنت خويلد (رضى الله عنها) فأهدته إلى زوجها محمد بن عبد الله.
وعندما سأل عليه أبويه وجداه عند محمد (صلى الله عليه وسلم) فخيره سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم ) ما أن يبقى معه أو يرحل مع والديه ،فقال(ما أنا لأختار عليك أحد أنت منى مكان الأب والعم)فذهب به الرسول (صلى الله عليه وسلم)إلى الكعبة حيث يجلس أشراف قريش ونادى "يا من حضر اشهدوا أن زيداً ابنى يرثنى وأرثه".
وأصبح زيد يلقب بزيد بن محمد فقد كان التبنى مباحاً حتى جاء الإسلام وحرمه فتغير اسم زيد مرة ثانيه بزيد بن حارثه المشهور بين الصحابة بزيد الحب.
ويقال أنه أول الناس من أسلم بعد السيدة خديجة وقبل أبى بكر فى أرجح الاقوال.
وبتبين لنا أيضاً أن زيداً كان ليس حباً للرسول فقط بل كان حباً لله عز وجل الذى ذكر اسمه فى القرآن دون أسماء الصحابة جميعاً ودون أسماء أصحاب الأنبياء كذلك...وأصبح ذلك الإسم وحروفه من كلام رب العالمين،قال تعالى"فلما قضى زيد منها وطراً زوجنكها" سعد بن أبى وقاص (رضى الله عنه)
اسمه سعد بن مالك بن وهيب القرشى المعروف بسعد بن أبى وقاص ، أسلم سعد وهو ابن 17عام.
شهد مع الرسول (صلى الله عليه وسلم )غزوة أحد وكان يدفع عنه الكفار بسهامه التى لا تكاد تخطىء ،ورسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول له "ارم سعد ،فداك أبى وأمى...اللهم سدد رميته وأجب دعوته" ولم يفد رسول الله (صلى الله عليه وسلم)أحداً بأبيه وأمه إلا سعد بن أبى وقاص الذى كان يفخر به ويقول لأصحابه مشيراً إليه "من أحب أن يرى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى الداخل من هذا الباب" فأراد عبد الله بن عمر أن يتحرى عن سعد وعن الذى يفعله حتى يستحق هذه البشارة ولكنه لا يجد شيئاً فيه يخالف أو يزيد عما يفعله الصحابة الآخرون ولكن سعد يقطع حيرته ويجيب عن تساؤله بقوله:(ما أخذت مضجعى يوماً وفى قلبى حسد أو كره أو ضعينة لأحد).
ويعد سعد من الستة أهل الشورى ويقول عمربن الخطاب (رضى الله عنه) :(هؤلاء الستة مات رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وهو عنهم راض..)سعد بن معاذ (رضى الله عنه)اهتز لموته عرش الرحمن فحينما أصيب سعد فى غزوة الخندق بنزيف فى إحدى ذراعيه نقلوه إلى خيمة فى مسجد واحتضنه الرسول (صلى الله عليه وسلم وقال "اللهم إن سعداً قد جاهد فى سبيلك وصدق رسولك وقضى الذى عليه اللهم تقبل روحه بخير ما تقبلت به روحاً".
ويعود النبى إلى بيته وإذا بجبريل ينزل عليه ويقول:يا نبى الله ،من هذا الذى فتحت له أبواب السماء ،واهتز له العرش؟! فخرج رسول الله (صلى الله عليه وسلم) مسرعاًإلى خيمة سعد فوجدوه قد قبض فقال الرسول (صلى الله عليه وسلم) لأصحابه:"اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ !! لقد نزل من الملائكة فى جنازة سعد بن معاذ سبعون ألفاً، وما وطئؤا الأرض قبل.. وبحق أعطاه الله تعالى ذلك".
مات سعد وهو ابن 37سنه فقط وحين أسلم كان عمره 31 سنه:ست سنوات فقط عمره فى الإسلام وكان مع ذلك أكثر الناس بركة فى الإسلام.

طلحة بن عبيد الله(رضى الله عنه)
قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم):"من أراد أن ينظر إلى شهيد يمشى على رجليه فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله".
كان طلحة من أوائل المسلمين ومن العشرة المبشرين بالجنة ومن الستة أهل الشورى. لقد شهد طلحة جميع الغزوات كما شهد بيعة الرضوان وسماه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يوم أحد:"طلحة الخير" ، ويوم العسرة:"طلحة الفياض" ،ويوم حنين:"طلحة الجود".
وحينما نزل قول الحق تبارك وتعالى:"من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلاً" جاء أعرابى إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فسأله ثلاث:من هذا الذى قضى نحبه؟! فلم يجبه ثم دخل طلحة فلما رآه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال:(أين السائل عمن قضى نحبه) قال الأعرابى: أنا يا رسول الله قال :هذا ممن قضى نحبه.
وبهذا يكون حقاً طلحة بن عبيد الله (رضى الله عنه) الشهيد الحى.

العشرة المبشرون بالجنة
أبو بكر الصديق،عثمان بن عفان ،عمر بن الخطاب،على بن أبى طالب،الزبير بن العوام،سعد بن أبى وقاص،أبو عبيدة بن الجراح ،سعيد بن زيد،عبد الرحمن بن عوف،طلحة بن عبيد الله.
السته أهل الشورى
عثمان بن عفان،على بن أبى طالب،طلحة بن عبيد الله، الزبير بن العوام،سعد بن أبى وقاص،سعد بن معاذ.
كانت هذه مقتطفات مختصرة من مواقف الصحابة (رضوان الله عليهم) ونسأل الله الزيادة والتوفيق د
ائماً.وليكن شعارنا دائماً:
باسمك نحيا على خطى الحبيب حتى نلقى الأحبة
الحمد لله

Salloma
25-08-2008, 07:59PM
حلو الموضوع دة
بارك الله فيك

مصرية
03-09-2008, 04:50PM
بارك الله فيكى والموضوع جميل جدا شكرا لكى