راتب&
05-10-2007, 05:05PM
http://img177.imageshack.us/img177/6793/4261jn8.gif
في تقرير: سلطة المياه تحمل الاحتلال سبب أزمة المياه في الأراضي الفلسطينية
http://www.palpress.ps/arabic/images/imgs/139539686.jpg
أكدت سلطة المياه الفلسطينية في تقرير لها، اليوم، أن العديد من المناطق الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة تواجه أزمة مياه خانقة، تشتد حدتها خلال فترات الصيف، وتتفاوت أبعادها من منطقة لأخرى ومن تجمع إلى آخر.
وأكد التقرير، أن سلطات الاحتلال وممارساتها وإجراءاتها العسكرية تعد من الأسباب الجوهرية والرئيسة وراء معاناة الشعب الفلسطيني في أزمات المياه المستمرة.
وأضاف، أن ذلك لا يعفي سلطة المياه من المسؤولية في إدارة الأزمة والعمل على التخفيف من حدتها قدر الإمكان إلى حين استعادة حقوق الشعب الفلسطيني المائية.
وأشار، إلى أن خطورة أزمة المياه تتميز في قطاع غزة عنها في الضفة، بخطورة البعد النوعي المتمثل باتساع مناطق الملوحة العالية في الطبقات الحاملة للمياه الجوفية، والتي وصلت حتى الآن إلى (70%) في القطاع، بالإضافة إلى مخاطر ارتفاع مؤشرات التلوث العضوي خاصة عنصر النترات، مع تراجع كبير في مصادر المياه الجوفية غير القابلة للاستخدام المنزلي والشرب.
وأضاف، أن هذه المخاطر تأتي في ظل استمرار عمليات السحب الزائد بمعدل (160) مليون متر مكعب في السنة، الأمر الذي يتسبب في ازدياد العجز السنوي على حساب الطاقة الاحتياطية للأحواض الجوفية بمعدل أصبح يتجاوز حالياً (80) مليون متر مكعب سنوياً، محذراً من استمرار هذا الوضع المأساوي الذي سيحول لأزمة نقص المياه نوعاً وكماً في قطاع غزة، وأن ذلك سيؤدي إلى كارثة صحية وبيئية مدمرة لو حصلت سيفقد قطاع غزة أحواضه المائية الجوفية وإلى الأبد.
أما في الضفة الغربية فأوضح التقرير، بأن البعد الكمي المتمثل في العجز والنقص في كميات المياه يعد هو الأساس في أزمة المياه، مستثنياً من ذلك مناطق الأغوار التي أصبح اتساع الملوحة يهدد مياهها الجوفية.
وحسب التقرير، يقدر حجم كميات المياه السنوية التي تنتج عن الأمطار، بمعدل يصل إلى (900) مليون متر مكعب منها حوالي (750) مليون متر مكعب، تشكل حجم التغذية السنوية المتجددة للأحواض المائية الجوفية الثلاث، الحوض الغربي (430) مليون متر مكعب، الحوض الشمالي الشرقي (145) مليون متر مكعب، والحوض الشرقي (175) مليون متر مكعب، كما ويقدر حجم الجريان السطحي بحوالي (150) مليون متر مكعب تشكل جريان الأودية الشرقية والغربية.
وفي قطاع غزة يشير التقرير إلى أن حجم كميات المياه السنوية المتجددة، والتي تنشأ عن الأمطار تقدر بحوالي (45) مليون متر مكعب.
وبين، أن حجم كميات المياه التي يحصل عليها الفلسطينيون من مصادر المياه المتجددة سنوياً لا تتجاوز (116) مليون متر مكعب تتوزع على النحو التالي: 22 مليون متر مكعب من الحوض الغربي، 42 مليون متر مكعب من الحوض الشمالي الشرقي، 52 مليون متر مكعب من الحوض الشرقي، ويتم الحصول على هذه الكميات من المياه من خلال الآبار المنتجة (الشرب، الزراعة) بمعدل 56 مليون متر مكعب والباقي من تصريف مياه ينابيع الحوض الشرقي، و18 مليون متر مكعب من مياه ينابيع الحوض الشمالي الشرقي، وحوالي 2 مليون متر مكعب من تصريف ينابيع الحوض الغربي، تضاف إلى الكميات المتاحة للفلسطينيين من الأحواض المائية الجوفية، لافتاً إلى أنه تم شراء حوالي 44 مليون متر مكعب من الجانب الإسرائيلي، 40 مليون متر مكعب منها للأغراض المنزلية والشرب والصناعة، بسعر 2.52 شيكل للمتر المكعب الواحد، و4 ملايين متر مكعب تستخدم للري في مناطق بردلة شمال شرق الضفة الغربية بسعر0.45 شيكل للمتر المكعب الواحد.
ويكون إجمالي ما يحصل عليه الفلسطينيون من المياه من خلال الآبار المنتجة وتصريف الينابيع والمياه المشتراة بحوالي 160 مليون متر مكعب، يقدر نصيب الفرد الواحد من المياه لهذه الأغراض بحوالي 31.6 متر مكعب في السنة أي ما يعادل 86 لتر للفرد يومياً، لينخفض الى66 لتراً بعد خصم نسبة الفاقد بمعدل متوسط 33%.
وأفاد التقرير، أن مصادر المياه المتاحة في الضفة الغربية تتوزع، وأن العجز يكون حسب المحافظات على النحو التالي: محافظة جنين يبلغ الحجم السنوي لمصادر المياه المتاحة 5 مليون متر مكعب، ونسبة الفاقد منها27%، في حين يبلغ حجم الاستهلاك الفعلي 3.66 مليون متر مكعب، وحجم العجز القائم 10.6 مليون متر مكعب، ويبلغ عدد التجمعات غير المخدومة في المحافظة بشبكات المياه 37 تجمعاً، ويقدر عدد سكانها بحوالي 45600 نسمة تشكل نسبة 40% من مجموع التجمعات السكانية، ونسبة 18% من عدد سكان المحافظة.
وفي محافظة طوباس: يبلغ حجم مصادر المياه المتاحة 0.84 مليون متر مكعب، ونسبة الفاقد منها 38.4%، وحجم الاستهلاك الفعلي 0.519 مليون متر مكعب، ويقدر حجم العجز القائم بـ2.114 مليون متر مكعب، ويبلغ عدد التجمعات غير المخدومة بشبكات المياه في المحافظة 15 تجمعاً يسكن فيها حوالي 17100نسمة، وتشكل هذه التجمعات نسبة 72% من مجموع التجمعات السكانية، ونسبة 36% من عدد السكان في المحافظة.
أما في محافظة طولكرم فيقدر الحجم السنوي لمصادر المياه المتاحة 7.87 مليون متر مكعب، ونسبة الفاقد منها تبلغ 42%، حجم الاستهلاك الفعلي 4.57 مليون متر مكعب، ويبلغ العجز القائم 4.8 مليون متر مكعب، وهناك (11) تجمعاً غير مخدومة بشبكات المياه يقدر عدد سكانها بحوالي 21300 نسمة، تشكل نسبة 28% من مجموع التجمعات، و12.3 % من إجمالي عدد السكانفيها.
ويبلغ الحجم السنوي لمصادر المياه المتاحة في محافظة نابلس،10.47 مليون متر مكعب، نسبة الفاقد من الشبكات 37.5% وحجم الاستهلاك الفعلي 6.547، والعجز القائم 11.87 مليون متر مكعب، في حين أن 27 تجمعاً سكانياً غير مخدومة بشبكات المياه، يقدر عدد سكان هذه التجمعات بحوالي 7100، تشكل نسبة 42% من مجموع التجمعات السكانية و21% من عدد السكان فيها.
وأضاف التقرير، أن الحجم السنوي لمصادر المياه المتاحة في محافظة قلقيلية تبلغ 4.59 مليون متر مكعب، حيث أن نسبة الفاقد من الشبكات 25.2 %، ويبلغ حجم الاستهلاك الفعلي 3.44 مليون متر مكعب، وأن معدل استهلاك للفرد 97 لتراً يومياً، والعجز القائم 1.90 مليون متر مكعب، ويبلغ عدد التجمعات الغير مخدومة بشبكات المياه 15 تجمعاً يسكن فيها حوالي 15400، يشكلون نسبة 15.8 من عدد السكان.
وفي محافظة سلفيت، يبلغ الحجم السنوي لمصادر المياه المتاحة 1.82 مليون متر مكعب، ونسبة الفاقد من الشبكات 39% وحجم الاستهلاك الفعلي 1.11 مليون متر مكعب، ومعدل استهلاك الفرد 47 لتر يومياً، والعجز القائم 2.40 مليون متر مكعب، وعدد التجمعات غير المخدومة بشبكات المياه 2 يقدر عدد سكانها بحوالي 8900 نسمة، تشكل نسبة 10% من مجموع التجمعات السكانية ونسبة 13% من مجموع السكان في المحافظة.
ويبلغ المجموع السنوي لمصادر المياه المتاحة في محافظة أريحا والأغوار 3.93 مليون متر مكعب بالسنة، ونسبة الفاقد 24% حجم الاستهلاك الفعلي 2.97 مليون متر مكعب، معدل الاستهلاك للفرد 187 لتر/ اليوم، والعجز القائم 0.96 مليون متر مكعب، ولا يوجد في المحافظة تجمعات غير مخدومة.
وفي محافظة رام الله، يبلغ الحجم السنوي لمصادر المياه المتاحة 12.12 مليون متر مكعب، نسبة الفاقد 26.3%، حجم الاستهلاك الفعلي7.10 مليون متر مكعب، معدل استهلاك الفرد 82 لتراً /اليوم، العجز القائم 6.99 مليون متر مكعب، عدد التجمعات غير المخدومة بشبكات المياه 4 تجمعات ، يقدر عدد سكان هذه التجمعات بحوالي 200 نسمة، تشكل نسمة 5% من إجمالي عدد التجمعات، ونسبة 0.068% من إجمالي عدد السكان في المحافظة.
أما في محافظة القدس فيبلغ الحجم السنوي لمصادر المياه المتاحة 7.57 مليون متر مكعب، نسبة الفاقد من الشبكات 26.4% ، معدل الاستهلاك الفعلي 5.56 مليون متر مكعب، معدل استهلاك الفرد 99 ليتر/ اليوم، العجز القائم 2.82 مليون متر مكعب، عدد التجمعات السكانية غير المخدومة بشبكات المياه3 تجمعات، عدد سكان هذه التجمعات 1400 نسمة، تشكل نسبة 10% من عدد التجمعات ونسبة 0.9% من إجمالي عدد سكان المحافظة.
كما ويبلغ العجز السنوي لمصادر المياه المتاحة في محافظة بيت لحم، 8.22 مليون متر مكعب، نسبة الفاقد 43.6%، الاستهلاك السنوي الفعلي 4.635 مليون متر مكعب، معدل استهلاك الفرد 71 لتراً يومياً، ويبلغ العجز القائم 5.22 مليون متر مكعب، وعدد التجمعات السكانية غير المخدومة بشبكات المياه 16 تجمعاً يسكن فيها 8800 نسمة، وتشكل نسبة 24.6% من إجمالي عدد التجمعات ونسبة 4.8% من إجمالي عدد سكان المحافظة.
وفي محافظة الخليل، يبلغ الحجم السنوي لمصادر المياه المتاحة 16.90 مليون متر مكعب، نسبة الفاقد 36.4% الاستهلاك الفعلي 10.74 مليون متر مكعب، ومعدل استهلاك الفرد 54 لتر يومياً، ويبلغ العجز القائم 18.96 مليون متر مكعب، وعدد التجمعات غير المخدومة بشبكات المياه 90 تجمعاً، عدد سكان هذه التجمعات 38000 نسمة، تشكل نسبة 60% من إجمالي عدد التجمعات، ونسبة 7% من إجمالي عدد سكان المحافظة.
وأفاد التقرير، أنه يستدل من المعطيات الواردة، بأن حجم الفاقد يصل إلى 26.6 مليون متر مكعب بمعدل متوسط بنسبة 33.6% من إجمالي كميات المياه المتاحة مما يعد أحد أهم أسباب أزمة المياه، كما يتضح بأن نسبة عدد السكان في التجمعات غير المخدومة بشبكات المياه لا تتجاوز 10%، وأن التجمعات الغير مخدومة ويبلغ عددها في الضفة الغربية 220 تجمعاً من أصل 608 تجمعات، لافتاً إلى أن أكثر من 70% منها عبارة عن قرى صغيرة وخرب.
وأضاف التقرير، أن المعدل المتوسط لاستهلاك الفرد الواحد يبلغ 66 لتراً يومياً، وأشار التقرير إلى المشكلة تكمن أساساً بسوء إدارة مرفق التزود بالمياه، حيث تنعم مناطق بالمياه على حساب مناطق أخرى، وينعم مواطن على حساب مواطن آخر، وأن المسألة تبقى كيف ندير هذا المرفق، في ظل مواجهة النقص في كميات المياه المحدودة، والتي تفرض تحقيق أعلى مستوى من المسؤولية والمهنية في ظل هذا الوضع الصعب.
وأوضح التقريرن أن قطاع غزة تتوزع مصادر المياه المتاحة في المحافظات وفق الآتي: محافظة غزة، حيث يبلغ حجم كميات المياه المنتجة والمزودة 28 مليون متر مكعب، ونسبة الفاقد من الشبكات 44%، ومعدل نصيب الفرد من المياه المنتجة والشركة المزودة 151 لتر يوميا معدل الاستهلاك الفعلي منها 100 لتر.
وفي محافظة الشمال، يبلغ حجم كميات المياه المنتجة والمشتراة والمزودة 23 مليون متر مكعب، ونسبة الفاقد48% وعدد التجمعات 6تجمعات، ويبلغ معدل نصيب الفرد من المياه المنتجة 224 لتراً في اليوم، في حين معدل الاستهلاك الفعلي 116 لتراً كل يوم.
أما المحافظة الوسطى، فيبلغ حجم كميات المياه المنتجة والمزودة 14 مليون متر مكعب، ونسبة الفاقد 43%، وعدد التجمعات 28 تجمعاً، ويقدر معدل نصيب الفرد من المياه المنتجة والمشتراة والمزودة 193 لتراً يومياً يستهلك منها فعلياً.
ويبلغ حجم كميات المياه المنتجة والمشتراة والمزودة في محافظة خان يونس 14 مليون متر مكعب، نسبة الفاقد 52% وعدد التجمعات 14 تجمعاً، ويبلغ نصيب الفرد الواحد من المياه المزودة 144 لتراً يومياً، معدل الاستهلاك الفعلي للفرد منها 71 لتراً.
وفي محافظة رفح، يقدر حجم كميات المياه المنتجة والمشتراة والمزودة 7 ملايين متر مكعب، نسبة الفاقد 38%، عدد التجمعات 7 تجمعات، معدل نصيب الفرد الواحد من المياه المزودة 115 لتراً/ اليوم، الاستهلاك الفعلي للفرد في اليوم 71 لتراً.
ويبلغ إجمالي ما تنتجه الآبار للزراعية والشرب 2486 لتراً، حيث أن معدل إنتاجها السنوي حوالي 167 مليون متر مكعب، وعدد آبار الشرب 136 بئراً، بلغ معدل إنتاجها 83 مليون متر مكعب يتراوح معدل عنصر الكلوريد فيها.
ويقدر إجمالي عدد الآبار المحفورة والمنتجة في قطاع غزة بحوالي 4200 بئر، منها 2486 بئراً مرخصة والباقي آبار وغير قانونية، وبلغ إجمالي المياه المنتجة من مجموع هذه الآبار عام 2006 حوالي 168 مليون متر مكعب منها 80 مليون متر مكعب من آبار مياه الشرب البالغ عددها 83 بئراً، وتعتبر نوعية المياه في 90% من آبار مياه الشرب تتجاوز ملوحتها معدل 300 ملغ لعنصر الكلوريد، هذا بالإضافة إلى ارتفاع معدل النيترات عن 80 ملغ/ ليتر بنسبة 40% من آبار مياه الشرب.
وأشار التقرير إلى أنه يستدل من الأرقام المذكورة، وجود مخاطر حدوث كارثة بيئية في حال استمرار الضخ على النحو القائم وبالتالي اتساع مناطق الملوحة العالية، مما يؤكد أهمية وضرورة توفير مصادر مياه عذبة إضافية من خارج القطاع من خلال تحلية مياه البحر وشراء كميات إضافية من المياه من الجانب الإسرائيلي.
وحسب التقرير، تتمثل الحلول المطلوب تنفيذها بهدف تطوير مصادر مياه إضافية وتحسين وحماية الأحواض المائية الجوفية في الضفة الغربية وقطاع غزة، بحفر وتجهيز 41 بئراً جديدة وعميقة في مختلف مناطق الضفة الغربية لتغطية العجز القائم والمقدر بحوالي 70 مليون متر مكعب على مدى السنوات الخمسة القادمة حتى نهاية العام 2012، هذا على المدى القريب والعاجل بالتوازي مع تحقيق مطالب الشعب الفلسطيني في استعادة حقوقه المائية وحصته الكاملة في الأحواض المائية الجوفية وفي حوض نهر الأردن، إضافة إلى تعزيز التعاون الإقليمي لتطوير مصادر مياه إضافية من خلال تنفيذ مشاريع مشتركة لتحلية مياه البحر واستيراد المياه وما شابه ذلك.
وأكد التقرير، أن الوضع في قطاع غزة لم يعد يحتمل التأجيل والانتظار، وأن المطلوب الشروع وعلى الفور في إجراءات عملية على الأرض، تتمثل في بناء منشآت تحلية مياه البحر بقدرة إنتاجية لا تقل عن 50 مليون متر مكعب في العام 2015، وزيادة كميات المياه المشتراة من إسرائيل بمعدل يصل إلى 20 مليون متر مكعب، والعمل على استكمال مشاريع مياه الصرف الصحي لوقف مخاطر التلوث التي تهدد سلامة المياه الجوفية من جانب، ومن جانب آخر إعادة استخدام المياه المعالجة لأغراض الزراعة وبذلك يمكن تخفيف عمليات الضخ الجائر من الأحواض الجوفية بمعدل 40-50 مليون متر مكعب في نهاية العام 2015.
وشدد التقرير على ضرورة تحقق تنفيذ هذه المشاريع في الوقت الذي يجب فيه إغلاق كافة الآبار التي وصل معدل الملوحة فيها أكثر من 400 ملغ/ لتر.
في جانب آخر هام يتعلق بأسباب أزمة المياه ويتمثل بسوء البنية التحتية لشبكات وأنظمة توزيع المياه داخل التجمعات، الأمر الذي يؤثر بشكل سلبي وكبير على نظام التوزيع والتزود داخل التجمعات وخاصة في حالة وجود مناطق مرتفعة ومناطق منخفضة، ومناطق ذات كثافة سكانية عالية، ومناطق صناعية قريبة أو داخل التجمعات، الأمر الذي يتطلب بالضرورة إعادة تخطيط أنظمة توزيع المياه بشكل يستجيب ويتلاءم مع هذه المعطيات وخاصة ما يتعلق بإدارة وتنظيم الضغط والتوزيع العادل ومواجهة حالات النقص، إضافة إلى سوء التخطيط فهناك شبكات مياه قديمة وأجزاء كبيرة منها مهترءة وبحاجة إلى استبدال كامل. هناك حالات عشوائية في عمل التوصيلات على الخطوط، وهناك أيضا تعديات وسرقات على خطوط المياه داخل التجمعات ومن الخطوط المغذية الرئيسية خارج التجمعات.
تحتاج البنية التحتية في محافظات الضفة الغربية إلى مبالغ كبيرة جداً لإعادة التأهيل والتطوير، وتشمل تلك الاحتياجات تطوير نظام الإنتاج والتخزين والنقل والتزود الرئيسي، وتقدر تكاليف هذه البرامج والمشاريع بحوالي 260 مليون دولار، بالإضافة إلى إنشاء شبكات توزيع جديدة للتجمعات غير المخدومة عدد 160 تجمع بلدة وقرية وإعادة وتأهيل وتطوير شبكات مياه قديمة لحوالي 180 تجمعاً، تقدر تكاليف هذه البرامج بحوالي 140 مليون دولار، وبذلك تصل احتياجات إعادة بناء وتأهيل وتطوير البنية التحتية لقطاع المياه في الضفة الغربية إلى حوالي 400 مليون دولار باستثناء حفر وتجهيز الآبار التي تقدر بحوالي 120 مليون دولار كما اشرنا سابقاً.
وفي قطاع غزة فإن الوضع أكثر حرجاً منه في الضفة الغربية حيث تواجه مخاطر حقيقية بفقدان السيطرة على سلامة وحماية الأحواض من مخاطر الاستنزاف والتلوث بل الدمار الشامل، لذلك فإن قطاع غزة بحاجة إلى مشروع مركزي لتحلية مياه البحر بطاقة إنتاجية عالية والى بناء نظام الخط الناقل بكامل مشتملاته من خطوط فرعية وخزانات إقليمية ومحلية وآبار ومحطات ضخ، هذه المشاريع مطلوب تنفيذها خلال فترة الخمس سنوات القادمة أي قبل بداية العام 2012، تقدر تكاليف هذه المشاريع بحوالي 260 مليون دولار.
وأشار، إلى الحاجة الماسة وعاجلة لتنفيذ مشاريع مياه الصرف الصحي في قطاع غزة بهدف حماية المياه الجوفية من مخاطر التلوث، لإعادة استخدام خاصية المعالجة لأغراض الري، وأنه بذلك يمكن تحقيق الضخ من الأحواض الجوفية بنسبة آمنة وعالية، علماً بان مشاريع الصرف الصحي المركزية في شمال ووسط القطاع ممولة ويوجد برامج جاهزة للتنفيذ، إلا أن الأوضاع الأمنية والسياسية تعيق ذلك.
وأفاد، بوجود العديد من الجوانب الهامة التي لها التأثير الكبير على أزمة المياه أهمها ظاهرة التعديات على شبكات المياه وخطوط المياه وعمل توصيلات غير شرعية لسرقة المياه المخصصة لأغراض الشرب واستخدامها لأغراض الزراعة والصناعة، وبكميات كبيرة جداً تجاوزت معدل 12 مليون متر مكعب في السنة.
وهناك ظاهرة أخرى تتعلق بعدم التزام المشتركين بتسديد فاتورة المياه وقد بلغت قيمة الديون من أثمان خدمات التزود بالمياه 480 مليون شيكل، الأمر الذي أصبح يلحق ضرراً كبيراً وخطيراً على سلامة محطات الضخ وأنظمة النقل والتزود، ولدى سلطة المياه عدة آبار ومحطات ضخ متوقفة منذ فترة طويلة بسبب تعذر تغطية نفقات الصيانة الطارئة واللازمة، مما يؤدي إلى تراجع الضخ وانخفاض كميات المياه المزودة وبالتالي حدوث أزمة مياه في المناطق المزودة.
كما أن ضعف قدرات وإمكانيات الرقابة والمتابعة من قبل المؤسسات المسؤولة عن تزويد المياه والتي تضم البلديات والمجالس القروية ومصالح المياه والتجمعات وما شابه تشكل عاملاً سلبياً كبيراً يؤثر بشكل مباشر على نظام التزود ويخلق مشاكل كبيرة أهمها عدم انتظام التزود، الهدر العالي من المياه، وعدم وصول المياه إلى العديد من المناطق بسبب سوء الإدارة والرقابة.
وأكد، أن المياه ملكية عامة، وحق لكل مواطن الحصول على حاجته من المياه العذبة والصالحة للاستخدام بأسعار معقولة تغطي التكلفة الحقيقية ولا يجوز التعدي على أنظمة خدمات التزود بالمياه وسرقة المياه لان ذلك يخالف كل الأعراف الدينية والوطنية والأخلاقية والقانونية ويعتبر إضراراً بالمصلحة العامة، كما لا يجوز بيع المياه والمتاجرة بها وتحقيق أرباحا من بيعها، وأشار إلى أزمة المياه الخانقة، والحاجة لإدارة هذه ألازمة حتى استعادة حقوقنا المائية .
في تقرير: سلطة المياه تحمل الاحتلال سبب أزمة المياه في الأراضي الفلسطينية
http://www.palpress.ps/arabic/images/imgs/139539686.jpg
أكدت سلطة المياه الفلسطينية في تقرير لها، اليوم، أن العديد من المناطق الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة تواجه أزمة مياه خانقة، تشتد حدتها خلال فترات الصيف، وتتفاوت أبعادها من منطقة لأخرى ومن تجمع إلى آخر.
وأكد التقرير، أن سلطات الاحتلال وممارساتها وإجراءاتها العسكرية تعد من الأسباب الجوهرية والرئيسة وراء معاناة الشعب الفلسطيني في أزمات المياه المستمرة.
وأضاف، أن ذلك لا يعفي سلطة المياه من المسؤولية في إدارة الأزمة والعمل على التخفيف من حدتها قدر الإمكان إلى حين استعادة حقوق الشعب الفلسطيني المائية.
وأشار، إلى أن خطورة أزمة المياه تتميز في قطاع غزة عنها في الضفة، بخطورة البعد النوعي المتمثل باتساع مناطق الملوحة العالية في الطبقات الحاملة للمياه الجوفية، والتي وصلت حتى الآن إلى (70%) في القطاع، بالإضافة إلى مخاطر ارتفاع مؤشرات التلوث العضوي خاصة عنصر النترات، مع تراجع كبير في مصادر المياه الجوفية غير القابلة للاستخدام المنزلي والشرب.
وأضاف، أن هذه المخاطر تأتي في ظل استمرار عمليات السحب الزائد بمعدل (160) مليون متر مكعب في السنة، الأمر الذي يتسبب في ازدياد العجز السنوي على حساب الطاقة الاحتياطية للأحواض الجوفية بمعدل أصبح يتجاوز حالياً (80) مليون متر مكعب سنوياً، محذراً من استمرار هذا الوضع المأساوي الذي سيحول لأزمة نقص المياه نوعاً وكماً في قطاع غزة، وأن ذلك سيؤدي إلى كارثة صحية وبيئية مدمرة لو حصلت سيفقد قطاع غزة أحواضه المائية الجوفية وإلى الأبد.
أما في الضفة الغربية فأوضح التقرير، بأن البعد الكمي المتمثل في العجز والنقص في كميات المياه يعد هو الأساس في أزمة المياه، مستثنياً من ذلك مناطق الأغوار التي أصبح اتساع الملوحة يهدد مياهها الجوفية.
وحسب التقرير، يقدر حجم كميات المياه السنوية التي تنتج عن الأمطار، بمعدل يصل إلى (900) مليون متر مكعب منها حوالي (750) مليون متر مكعب، تشكل حجم التغذية السنوية المتجددة للأحواض المائية الجوفية الثلاث، الحوض الغربي (430) مليون متر مكعب، الحوض الشمالي الشرقي (145) مليون متر مكعب، والحوض الشرقي (175) مليون متر مكعب، كما ويقدر حجم الجريان السطحي بحوالي (150) مليون متر مكعب تشكل جريان الأودية الشرقية والغربية.
وفي قطاع غزة يشير التقرير إلى أن حجم كميات المياه السنوية المتجددة، والتي تنشأ عن الأمطار تقدر بحوالي (45) مليون متر مكعب.
وبين، أن حجم كميات المياه التي يحصل عليها الفلسطينيون من مصادر المياه المتجددة سنوياً لا تتجاوز (116) مليون متر مكعب تتوزع على النحو التالي: 22 مليون متر مكعب من الحوض الغربي، 42 مليون متر مكعب من الحوض الشمالي الشرقي، 52 مليون متر مكعب من الحوض الشرقي، ويتم الحصول على هذه الكميات من المياه من خلال الآبار المنتجة (الشرب، الزراعة) بمعدل 56 مليون متر مكعب والباقي من تصريف مياه ينابيع الحوض الشرقي، و18 مليون متر مكعب من مياه ينابيع الحوض الشمالي الشرقي، وحوالي 2 مليون متر مكعب من تصريف ينابيع الحوض الغربي، تضاف إلى الكميات المتاحة للفلسطينيين من الأحواض المائية الجوفية، لافتاً إلى أنه تم شراء حوالي 44 مليون متر مكعب من الجانب الإسرائيلي، 40 مليون متر مكعب منها للأغراض المنزلية والشرب والصناعة، بسعر 2.52 شيكل للمتر المكعب الواحد، و4 ملايين متر مكعب تستخدم للري في مناطق بردلة شمال شرق الضفة الغربية بسعر0.45 شيكل للمتر المكعب الواحد.
ويكون إجمالي ما يحصل عليه الفلسطينيون من المياه من خلال الآبار المنتجة وتصريف الينابيع والمياه المشتراة بحوالي 160 مليون متر مكعب، يقدر نصيب الفرد الواحد من المياه لهذه الأغراض بحوالي 31.6 متر مكعب في السنة أي ما يعادل 86 لتر للفرد يومياً، لينخفض الى66 لتراً بعد خصم نسبة الفاقد بمعدل متوسط 33%.
وأفاد التقرير، أن مصادر المياه المتاحة في الضفة الغربية تتوزع، وأن العجز يكون حسب المحافظات على النحو التالي: محافظة جنين يبلغ الحجم السنوي لمصادر المياه المتاحة 5 مليون متر مكعب، ونسبة الفاقد منها27%، في حين يبلغ حجم الاستهلاك الفعلي 3.66 مليون متر مكعب، وحجم العجز القائم 10.6 مليون متر مكعب، ويبلغ عدد التجمعات غير المخدومة في المحافظة بشبكات المياه 37 تجمعاً، ويقدر عدد سكانها بحوالي 45600 نسمة تشكل نسبة 40% من مجموع التجمعات السكانية، ونسبة 18% من عدد سكان المحافظة.
وفي محافظة طوباس: يبلغ حجم مصادر المياه المتاحة 0.84 مليون متر مكعب، ونسبة الفاقد منها 38.4%، وحجم الاستهلاك الفعلي 0.519 مليون متر مكعب، ويقدر حجم العجز القائم بـ2.114 مليون متر مكعب، ويبلغ عدد التجمعات غير المخدومة بشبكات المياه في المحافظة 15 تجمعاً يسكن فيها حوالي 17100نسمة، وتشكل هذه التجمعات نسبة 72% من مجموع التجمعات السكانية، ونسبة 36% من عدد السكان في المحافظة.
أما في محافظة طولكرم فيقدر الحجم السنوي لمصادر المياه المتاحة 7.87 مليون متر مكعب، ونسبة الفاقد منها تبلغ 42%، حجم الاستهلاك الفعلي 4.57 مليون متر مكعب، ويبلغ العجز القائم 4.8 مليون متر مكعب، وهناك (11) تجمعاً غير مخدومة بشبكات المياه يقدر عدد سكانها بحوالي 21300 نسمة، تشكل نسبة 28% من مجموع التجمعات، و12.3 % من إجمالي عدد السكانفيها.
ويبلغ الحجم السنوي لمصادر المياه المتاحة في محافظة نابلس،10.47 مليون متر مكعب، نسبة الفاقد من الشبكات 37.5% وحجم الاستهلاك الفعلي 6.547، والعجز القائم 11.87 مليون متر مكعب، في حين أن 27 تجمعاً سكانياً غير مخدومة بشبكات المياه، يقدر عدد سكان هذه التجمعات بحوالي 7100، تشكل نسبة 42% من مجموع التجمعات السكانية و21% من عدد السكان فيها.
وأضاف التقرير، أن الحجم السنوي لمصادر المياه المتاحة في محافظة قلقيلية تبلغ 4.59 مليون متر مكعب، حيث أن نسبة الفاقد من الشبكات 25.2 %، ويبلغ حجم الاستهلاك الفعلي 3.44 مليون متر مكعب، وأن معدل استهلاك للفرد 97 لتراً يومياً، والعجز القائم 1.90 مليون متر مكعب، ويبلغ عدد التجمعات الغير مخدومة بشبكات المياه 15 تجمعاً يسكن فيها حوالي 15400، يشكلون نسبة 15.8 من عدد السكان.
وفي محافظة سلفيت، يبلغ الحجم السنوي لمصادر المياه المتاحة 1.82 مليون متر مكعب، ونسبة الفاقد من الشبكات 39% وحجم الاستهلاك الفعلي 1.11 مليون متر مكعب، ومعدل استهلاك الفرد 47 لتر يومياً، والعجز القائم 2.40 مليون متر مكعب، وعدد التجمعات غير المخدومة بشبكات المياه 2 يقدر عدد سكانها بحوالي 8900 نسمة، تشكل نسبة 10% من مجموع التجمعات السكانية ونسبة 13% من مجموع السكان في المحافظة.
ويبلغ المجموع السنوي لمصادر المياه المتاحة في محافظة أريحا والأغوار 3.93 مليون متر مكعب بالسنة، ونسبة الفاقد 24% حجم الاستهلاك الفعلي 2.97 مليون متر مكعب، معدل الاستهلاك للفرد 187 لتر/ اليوم، والعجز القائم 0.96 مليون متر مكعب، ولا يوجد في المحافظة تجمعات غير مخدومة.
وفي محافظة رام الله، يبلغ الحجم السنوي لمصادر المياه المتاحة 12.12 مليون متر مكعب، نسبة الفاقد 26.3%، حجم الاستهلاك الفعلي7.10 مليون متر مكعب، معدل استهلاك الفرد 82 لتراً /اليوم، العجز القائم 6.99 مليون متر مكعب، عدد التجمعات غير المخدومة بشبكات المياه 4 تجمعات ، يقدر عدد سكان هذه التجمعات بحوالي 200 نسمة، تشكل نسمة 5% من إجمالي عدد التجمعات، ونسبة 0.068% من إجمالي عدد السكان في المحافظة.
أما في محافظة القدس فيبلغ الحجم السنوي لمصادر المياه المتاحة 7.57 مليون متر مكعب، نسبة الفاقد من الشبكات 26.4% ، معدل الاستهلاك الفعلي 5.56 مليون متر مكعب، معدل استهلاك الفرد 99 ليتر/ اليوم، العجز القائم 2.82 مليون متر مكعب، عدد التجمعات السكانية غير المخدومة بشبكات المياه3 تجمعات، عدد سكان هذه التجمعات 1400 نسمة، تشكل نسبة 10% من عدد التجمعات ونسبة 0.9% من إجمالي عدد سكان المحافظة.
كما ويبلغ العجز السنوي لمصادر المياه المتاحة في محافظة بيت لحم، 8.22 مليون متر مكعب، نسبة الفاقد 43.6%، الاستهلاك السنوي الفعلي 4.635 مليون متر مكعب، معدل استهلاك الفرد 71 لتراً يومياً، ويبلغ العجز القائم 5.22 مليون متر مكعب، وعدد التجمعات السكانية غير المخدومة بشبكات المياه 16 تجمعاً يسكن فيها 8800 نسمة، وتشكل نسبة 24.6% من إجمالي عدد التجمعات ونسبة 4.8% من إجمالي عدد سكان المحافظة.
وفي محافظة الخليل، يبلغ الحجم السنوي لمصادر المياه المتاحة 16.90 مليون متر مكعب، نسبة الفاقد 36.4% الاستهلاك الفعلي 10.74 مليون متر مكعب، ومعدل استهلاك الفرد 54 لتر يومياً، ويبلغ العجز القائم 18.96 مليون متر مكعب، وعدد التجمعات غير المخدومة بشبكات المياه 90 تجمعاً، عدد سكان هذه التجمعات 38000 نسمة، تشكل نسبة 60% من إجمالي عدد التجمعات، ونسبة 7% من إجمالي عدد سكان المحافظة.
وأفاد التقرير، أنه يستدل من المعطيات الواردة، بأن حجم الفاقد يصل إلى 26.6 مليون متر مكعب بمعدل متوسط بنسبة 33.6% من إجمالي كميات المياه المتاحة مما يعد أحد أهم أسباب أزمة المياه، كما يتضح بأن نسبة عدد السكان في التجمعات غير المخدومة بشبكات المياه لا تتجاوز 10%، وأن التجمعات الغير مخدومة ويبلغ عددها في الضفة الغربية 220 تجمعاً من أصل 608 تجمعات، لافتاً إلى أن أكثر من 70% منها عبارة عن قرى صغيرة وخرب.
وأضاف التقرير، أن المعدل المتوسط لاستهلاك الفرد الواحد يبلغ 66 لتراً يومياً، وأشار التقرير إلى المشكلة تكمن أساساً بسوء إدارة مرفق التزود بالمياه، حيث تنعم مناطق بالمياه على حساب مناطق أخرى، وينعم مواطن على حساب مواطن آخر، وأن المسألة تبقى كيف ندير هذا المرفق، في ظل مواجهة النقص في كميات المياه المحدودة، والتي تفرض تحقيق أعلى مستوى من المسؤولية والمهنية في ظل هذا الوضع الصعب.
وأوضح التقريرن أن قطاع غزة تتوزع مصادر المياه المتاحة في المحافظات وفق الآتي: محافظة غزة، حيث يبلغ حجم كميات المياه المنتجة والمزودة 28 مليون متر مكعب، ونسبة الفاقد من الشبكات 44%، ومعدل نصيب الفرد من المياه المنتجة والشركة المزودة 151 لتر يوميا معدل الاستهلاك الفعلي منها 100 لتر.
وفي محافظة الشمال، يبلغ حجم كميات المياه المنتجة والمشتراة والمزودة 23 مليون متر مكعب، ونسبة الفاقد48% وعدد التجمعات 6تجمعات، ويبلغ معدل نصيب الفرد من المياه المنتجة 224 لتراً في اليوم، في حين معدل الاستهلاك الفعلي 116 لتراً كل يوم.
أما المحافظة الوسطى، فيبلغ حجم كميات المياه المنتجة والمزودة 14 مليون متر مكعب، ونسبة الفاقد 43%، وعدد التجمعات 28 تجمعاً، ويقدر معدل نصيب الفرد من المياه المنتجة والمشتراة والمزودة 193 لتراً يومياً يستهلك منها فعلياً.
ويبلغ حجم كميات المياه المنتجة والمشتراة والمزودة في محافظة خان يونس 14 مليون متر مكعب، نسبة الفاقد 52% وعدد التجمعات 14 تجمعاً، ويبلغ نصيب الفرد الواحد من المياه المزودة 144 لتراً يومياً، معدل الاستهلاك الفعلي للفرد منها 71 لتراً.
وفي محافظة رفح، يقدر حجم كميات المياه المنتجة والمشتراة والمزودة 7 ملايين متر مكعب، نسبة الفاقد 38%، عدد التجمعات 7 تجمعات، معدل نصيب الفرد الواحد من المياه المزودة 115 لتراً/ اليوم، الاستهلاك الفعلي للفرد في اليوم 71 لتراً.
ويبلغ إجمالي ما تنتجه الآبار للزراعية والشرب 2486 لتراً، حيث أن معدل إنتاجها السنوي حوالي 167 مليون متر مكعب، وعدد آبار الشرب 136 بئراً، بلغ معدل إنتاجها 83 مليون متر مكعب يتراوح معدل عنصر الكلوريد فيها.
ويقدر إجمالي عدد الآبار المحفورة والمنتجة في قطاع غزة بحوالي 4200 بئر، منها 2486 بئراً مرخصة والباقي آبار وغير قانونية، وبلغ إجمالي المياه المنتجة من مجموع هذه الآبار عام 2006 حوالي 168 مليون متر مكعب منها 80 مليون متر مكعب من آبار مياه الشرب البالغ عددها 83 بئراً، وتعتبر نوعية المياه في 90% من آبار مياه الشرب تتجاوز ملوحتها معدل 300 ملغ لعنصر الكلوريد، هذا بالإضافة إلى ارتفاع معدل النيترات عن 80 ملغ/ ليتر بنسبة 40% من آبار مياه الشرب.
وأشار التقرير إلى أنه يستدل من الأرقام المذكورة، وجود مخاطر حدوث كارثة بيئية في حال استمرار الضخ على النحو القائم وبالتالي اتساع مناطق الملوحة العالية، مما يؤكد أهمية وضرورة توفير مصادر مياه عذبة إضافية من خارج القطاع من خلال تحلية مياه البحر وشراء كميات إضافية من المياه من الجانب الإسرائيلي.
وحسب التقرير، تتمثل الحلول المطلوب تنفيذها بهدف تطوير مصادر مياه إضافية وتحسين وحماية الأحواض المائية الجوفية في الضفة الغربية وقطاع غزة، بحفر وتجهيز 41 بئراً جديدة وعميقة في مختلف مناطق الضفة الغربية لتغطية العجز القائم والمقدر بحوالي 70 مليون متر مكعب على مدى السنوات الخمسة القادمة حتى نهاية العام 2012، هذا على المدى القريب والعاجل بالتوازي مع تحقيق مطالب الشعب الفلسطيني في استعادة حقوقه المائية وحصته الكاملة في الأحواض المائية الجوفية وفي حوض نهر الأردن، إضافة إلى تعزيز التعاون الإقليمي لتطوير مصادر مياه إضافية من خلال تنفيذ مشاريع مشتركة لتحلية مياه البحر واستيراد المياه وما شابه ذلك.
وأكد التقرير، أن الوضع في قطاع غزة لم يعد يحتمل التأجيل والانتظار، وأن المطلوب الشروع وعلى الفور في إجراءات عملية على الأرض، تتمثل في بناء منشآت تحلية مياه البحر بقدرة إنتاجية لا تقل عن 50 مليون متر مكعب في العام 2015، وزيادة كميات المياه المشتراة من إسرائيل بمعدل يصل إلى 20 مليون متر مكعب، والعمل على استكمال مشاريع مياه الصرف الصحي لوقف مخاطر التلوث التي تهدد سلامة المياه الجوفية من جانب، ومن جانب آخر إعادة استخدام المياه المعالجة لأغراض الزراعة وبذلك يمكن تخفيف عمليات الضخ الجائر من الأحواض الجوفية بمعدل 40-50 مليون متر مكعب في نهاية العام 2015.
وشدد التقرير على ضرورة تحقق تنفيذ هذه المشاريع في الوقت الذي يجب فيه إغلاق كافة الآبار التي وصل معدل الملوحة فيها أكثر من 400 ملغ/ لتر.
في جانب آخر هام يتعلق بأسباب أزمة المياه ويتمثل بسوء البنية التحتية لشبكات وأنظمة توزيع المياه داخل التجمعات، الأمر الذي يؤثر بشكل سلبي وكبير على نظام التوزيع والتزود داخل التجمعات وخاصة في حالة وجود مناطق مرتفعة ومناطق منخفضة، ومناطق ذات كثافة سكانية عالية، ومناطق صناعية قريبة أو داخل التجمعات، الأمر الذي يتطلب بالضرورة إعادة تخطيط أنظمة توزيع المياه بشكل يستجيب ويتلاءم مع هذه المعطيات وخاصة ما يتعلق بإدارة وتنظيم الضغط والتوزيع العادل ومواجهة حالات النقص، إضافة إلى سوء التخطيط فهناك شبكات مياه قديمة وأجزاء كبيرة منها مهترءة وبحاجة إلى استبدال كامل. هناك حالات عشوائية في عمل التوصيلات على الخطوط، وهناك أيضا تعديات وسرقات على خطوط المياه داخل التجمعات ومن الخطوط المغذية الرئيسية خارج التجمعات.
تحتاج البنية التحتية في محافظات الضفة الغربية إلى مبالغ كبيرة جداً لإعادة التأهيل والتطوير، وتشمل تلك الاحتياجات تطوير نظام الإنتاج والتخزين والنقل والتزود الرئيسي، وتقدر تكاليف هذه البرامج والمشاريع بحوالي 260 مليون دولار، بالإضافة إلى إنشاء شبكات توزيع جديدة للتجمعات غير المخدومة عدد 160 تجمع بلدة وقرية وإعادة وتأهيل وتطوير شبكات مياه قديمة لحوالي 180 تجمعاً، تقدر تكاليف هذه البرامج بحوالي 140 مليون دولار، وبذلك تصل احتياجات إعادة بناء وتأهيل وتطوير البنية التحتية لقطاع المياه في الضفة الغربية إلى حوالي 400 مليون دولار باستثناء حفر وتجهيز الآبار التي تقدر بحوالي 120 مليون دولار كما اشرنا سابقاً.
وفي قطاع غزة فإن الوضع أكثر حرجاً منه في الضفة الغربية حيث تواجه مخاطر حقيقية بفقدان السيطرة على سلامة وحماية الأحواض من مخاطر الاستنزاف والتلوث بل الدمار الشامل، لذلك فإن قطاع غزة بحاجة إلى مشروع مركزي لتحلية مياه البحر بطاقة إنتاجية عالية والى بناء نظام الخط الناقل بكامل مشتملاته من خطوط فرعية وخزانات إقليمية ومحلية وآبار ومحطات ضخ، هذه المشاريع مطلوب تنفيذها خلال فترة الخمس سنوات القادمة أي قبل بداية العام 2012، تقدر تكاليف هذه المشاريع بحوالي 260 مليون دولار.
وأشار، إلى الحاجة الماسة وعاجلة لتنفيذ مشاريع مياه الصرف الصحي في قطاع غزة بهدف حماية المياه الجوفية من مخاطر التلوث، لإعادة استخدام خاصية المعالجة لأغراض الري، وأنه بذلك يمكن تحقيق الضخ من الأحواض الجوفية بنسبة آمنة وعالية، علماً بان مشاريع الصرف الصحي المركزية في شمال ووسط القطاع ممولة ويوجد برامج جاهزة للتنفيذ، إلا أن الأوضاع الأمنية والسياسية تعيق ذلك.
وأفاد، بوجود العديد من الجوانب الهامة التي لها التأثير الكبير على أزمة المياه أهمها ظاهرة التعديات على شبكات المياه وخطوط المياه وعمل توصيلات غير شرعية لسرقة المياه المخصصة لأغراض الشرب واستخدامها لأغراض الزراعة والصناعة، وبكميات كبيرة جداً تجاوزت معدل 12 مليون متر مكعب في السنة.
وهناك ظاهرة أخرى تتعلق بعدم التزام المشتركين بتسديد فاتورة المياه وقد بلغت قيمة الديون من أثمان خدمات التزود بالمياه 480 مليون شيكل، الأمر الذي أصبح يلحق ضرراً كبيراً وخطيراً على سلامة محطات الضخ وأنظمة النقل والتزود، ولدى سلطة المياه عدة آبار ومحطات ضخ متوقفة منذ فترة طويلة بسبب تعذر تغطية نفقات الصيانة الطارئة واللازمة، مما يؤدي إلى تراجع الضخ وانخفاض كميات المياه المزودة وبالتالي حدوث أزمة مياه في المناطق المزودة.
كما أن ضعف قدرات وإمكانيات الرقابة والمتابعة من قبل المؤسسات المسؤولة عن تزويد المياه والتي تضم البلديات والمجالس القروية ومصالح المياه والتجمعات وما شابه تشكل عاملاً سلبياً كبيراً يؤثر بشكل مباشر على نظام التزود ويخلق مشاكل كبيرة أهمها عدم انتظام التزود، الهدر العالي من المياه، وعدم وصول المياه إلى العديد من المناطق بسبب سوء الإدارة والرقابة.
وأكد، أن المياه ملكية عامة، وحق لكل مواطن الحصول على حاجته من المياه العذبة والصالحة للاستخدام بأسعار معقولة تغطي التكلفة الحقيقية ولا يجوز التعدي على أنظمة خدمات التزود بالمياه وسرقة المياه لان ذلك يخالف كل الأعراف الدينية والوطنية والأخلاقية والقانونية ويعتبر إضراراً بالمصلحة العامة، كما لا يجوز بيع المياه والمتاجرة بها وتحقيق أرباحا من بيعها، وأشار إلى أزمة المياه الخانقة، والحاجة لإدارة هذه ألازمة حتى استعادة حقوقنا المائية .