يوم العزة والكرامة
العاشر من رمضان
نصر من الله ... وكرامة امة تأبى الهزيمة..!!!
ان ينصركم الله فلا غالب لكم
فى رمضان 73 تم تدمير وتحطيم اسطورة الجيش الذى لايقهر وتم تحطيم اكبر ساتر ترابى ألا وهو خط بارليف " عبارة عن جبل من الرمال والاتربة " ويمتد بطول قناة السويس فى نحو 160 كيلومتر من بورسعيد شمالا" وحتى السويس جنوبا" ويتركز على الضفة الشرقية للقناة، وهذا الجبل الترابى كان من اكبر العقبات التى واجهت القوات الحربية المصرية فى عملية العبور إلى سيناء خصوصا"
اتى من الدهر يوما نسوره تصدح بـــ
لااله الا الله.. الله اكبر ...
أن خط بارليف قد أنشىء بزاوية قدرها 80° درجة لكى يستحيل معها عبور السيارات والمدرعات وناقلات الجنود إضافة إلى كهربة هذا الجبل الضخم.. ولكن بالعزم والمثابرة تفنى الجبال "لا تحسبن المجد تمرا.. أنت آكله لن تبلغ المجد... حتى تلعق الصبر"
جاء نصر العاشر من رمضان العظيم بعد فترة طويلة لم يتذوق فيها العرب والمسلمون طعم النصر وكانوا قد وصلوا إلي مرحلة من اليأس في أن يستعيدوا حقهم من قوة لاتحاربهم وحدها وإنما تساندها القوي الكبري في العالم ان جهرا أو سرا. وفي اللحظة التي بدأ فيها الشك يتسرب إلي القلوب والأفئدة. وتلعب القوي المغرضة بأفكار الناس وتقدح في الدين والإسلام كانت قواتنا المسلحة تتسلح بقوي الايمان وتتدرب علي فنون الصبر علي الجهاد في سبيله وتوطن نفسها علي السعي إلي الشهادة وهو ما تحقق بالفعل وكانت نتيجته نصرا مؤزرا لايتوقعه أكثر المتفائلين بهذه السرعة والقدرة فقد كان الجندي المصري يخوض معركته خوض المجاهدين الأوائل وكان الاعداد المادي للمعركة لايقل عن الاعداد المعنوي والروحي. يقول الدكتور طه خضير الأستاذ بجامعة الأزهر: ان معجزة العاشر من رمضان واحدة من معجزات الايمان التي حققها المسلمون كثيرا في فترات تاريخية مختلفة وهي تمثل في عصرنا انذارا لمن تسول له نفسه بأن يطرح الايمان جانبا كما كان يروج له في فترة الستينيات وكذلك بشير لأولئك الذين يمسكون علي دينهم وينحازون لجنب الله ويسيرون علي منهجه مدركين أن منهجه هو الأقوم والأصلح والأنجح. أما المناهج الأخري التي وضعها الناس فقد جاءت ناقصة أفسدت علي الأمم نظامها وحياتها وجاءت بأمراض مازالت البشرية تعاني منها حتي الآن. يضيف قائلا: ان انتصار العاشر من رمضان يجب أن يمثل زادا نعود إليه ونأخذ منه فلسفة الايمان في عصرنا الحديث وما يحققه من انتصارات باهرة نراها الآن في الأرض المحتلة في فلسطين والعراق وأفغانستان دليلا علي ذلك فالحسابات المادية كانت تعني انه بمجرد سقوط هذه الدول ينتهي الأمر لكن الايمان بالله وادراك أن ترك الأوطان نهيبة للآخرين ذنب واثم كبير يعاقب عليه الله وأن المؤمن عزيز لايجوز له أن يستذله أحد أو أن يهون أو أن يترك مقدساته يدنسها العدو فالايمان هو الذي أيقظ الفلسطينيين الذين ولدوا في زمن الاحتلال كان المتوقع أن ينسجموا معه بعد أن حملوا جنسيتهم لكن عزة دينهم جعلتهم ينفضون كل أدران الاحتلال ويواجهون الدبابات بصدورهم في ملحمة لم يرها التاريخ. كذلك العراقيون الذين سقطت مدنهم أمام أقوي قوة في العالم يخوضون جهاداً عظيماً لا ثمن له إلا النصر لأن المؤمن حين يقاتل لا يرجو إلا نصراً أو شهادة وهو ما لا يتوفر عند الآخرين.
جائزة الصائمين
الدكتور محمد داود الأستاذ بجامعة قناة السويس يري ان انتصار أكتوبر كان جائزة الصائمين وقد كان الصائمون فريقين الأول جنودنا الذين عاشوا سنوات عجاف صائمين عن البسمة والفرحة في جهاد ليل نهار واعداد وتدريب وتضرع إلي الله وتقرب لكي يذيقهم حلاوة النصر مرة أخري وكان لأئمة الأوقاف وشيوخها دور بارز في ذلك حيث كانوا يلتقون بالجنود ويحدثونهم بما كان في التاريخ من أحداث أسوأ مما حدث لكن الله نصر المؤمنين في نهاية المطاف ماداموا قد عملوا لهذا النصر ولم يألوا قوة. يضيف ان الخبراء الذين تحدثوا عن النصر قالوا إن عتاد جيشنا ربما يكون أقل من عتاده في 1967 لكن قوة الإيمان جعلت الجندي المصري يستغل كل بندقيته وكل فكره حتي قوته الجسدية وشجاعته واستبساله فحقق نصراً عظيماً أزهل العالم وكان فتحاً للمستضعفين خاصة جزئيات المعركة مثل معركة الدبابات التي واجه الجندي المصري الدبابة بجسده وانتصر عليها فشجع أصحاب الحقوق بأن يستبسلوا ويواجهوا عدوهم وإن قل عتادهم. ويتساءل الدكتور داوود لماذا لا نعود إلي روح انتصار رمضان في مواجهة مشكلاتنا الاقتصادية والاجتماعية التي نعيشها اننا في حاجة إلي هذه الروح في علاج مشكلاتنا بل وفي تحقيق الوحدة المنشودة بين الشعوب الاسلامية علي الأقل من خلال التكافل الاجتماعي والتعاون علي البر والتقوي وكافة أشكال التعاون. |