وقفة مع آية:
"ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق" الحديد
إنك لتجد ذلك القلب وقد علق به من غبار الدنيا وأقذارها ما علق وتكدس عليه من الران ما تكدس حتى بات حجراً أصما أو كهفا موحشا فلا تجد فيه إلى اهتداء سبيلا.
والمصيبة أن تصبح المصيبة ليست مصيبة،وأن يستحكم ذلك الران في قلب المرء حتى يصير جزءاً من تكوينه فإذا هو لا ينكر منكرا ولا يعرف معروفا.وإنك لتجده أحيانا يتساءل عن مصدر ذلك الغم الذي تملك قلبه والهم الذي ملأ عليه حياته فيعيش لحظات من التساؤل والمحاسبة والمعاتبة ولا يخرج بنتيجة...ثم..
ما تلبث أن تهب أرياح الغفلة وتقصف رعود المعاصي ويخيم الليل من جديد ويطووول ويأبى أن ينقشع.وكلما لاح بارق من بوارق التوبة والإنابة يؤجل ويؤجل ويؤجل.....
حتى متى يا ترى؟؟؟؟
وتمضي سفينة الحياة ويأتي ذلك الضيف الحبيب مرات ومرات،رمضان ثم رمضان ثم رمضان والحال هي هي بل ربما من سيء لأسوأ.
ويتقدم العمر وينقضي الشباب ويهجم الشيب ويرى المرء في كل يوم عشرات الموتى ويحسب من غفلته أنه ليس معنيا بذلك.يوماً بعد يوم وشهراً بعد شهر ثم....يطرق الباب طارق، إنه ملك الموت وداعي الرحيل ينقضي العمر فهل من يسأل إذ ذاك "تأجيلاً"أو تأخيرا إلى حين."حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون*".
ألا فلنستيقظ ولننتفض من ركام الغفلة ولنقف وقفة شامخ نزجر أنفسنا وننهاها فلا يعود لها سلطة البتة البتة.وليختر كل طريقه بما يمليه عليه دينه وعقله وراحته(الحقيقية)لا بما يأمره هواه وشيطانه ونفسه الأمارة...
"ألم يأن"؟؟بلى آن والله آن الأوان ووجبت الصحوة وأقبل رمضان وفتحت أبواب الجنان وغلقت أبواب النيران وصفد الشيطان فهلم بنا ولنهجر موجبات الهم والغم ولنذق طعم السعادة الحقيقية.وليكن كل إنسان ملك نفسه.
همسة:
لا تقنط.. فرحمة الله واسعة.
يا من عصيت الله.. لا تقنط من رحمة الله.. هذا شهر الرحمة فأقبل فيه على الله.. وواطلب العفو من الله .. فهذه أيام رحمة وعتق ومغفرة.. فاحرص على الطاعات والقربات ولا تقنط فهذا شهر الرحمات.
أحسن الظن بربك وتب إليه، فهو يناديك لتقبل عليه، فأقبل ولا تخش من ذي العرش إقلالا.
من أضواء الحكمة
قال الحسن البصري: (إنك ناظر إلى عملك غدا..يوزن خيره وشره... فلا تحقرن من الخير شيئا و إن صغر... فإنك إذا رأيته سرك مكانه... ولا تحقرن من الشر شيئا....فإنك إذا رأيته ساءك مكانه..."فإياك و محقرات الذنوب")
نحو التطوير
"احرص على أن لا تُسَيِّرَ الريح شراعك على هواها"
لملم جهدك وشتات أفكارك، ثم انطلق ساعيا نحو العمل بجد وكد، متزنا متأملا حريصا على أن تنهل من الخير الذي حولك، وتقدم الخير لمن حولك، ولا تتردد بأن تضع لنفسك هدفا تسمو في الوصول إليه، وابحث بين الأثناء عن تلك الأسباب التي تعلو بك إلى ذلك الهدف، وإياك أن تدهن الكسل أو تمل العمل، وكن حريصا على أن لا تجبر الريح شراعك المسير على هواها، بل كن أنت صاحب القرار،، ولا تنس وأنت في هذا الخضم أن تشرق شمس التوكل عليك فتغدو مطمئنا إلى أن الله يرعاك.
واجب عملي
اسأل نفسك أين أنت من هدي نبيك صلى الله عليه وسلم؟ هل أنت مستجيب له؟ هل تطبق تعاليمه في حياتك اليومية؟؟ هل هو حقا قدوتك؟؟
فقه الصيام
ما حكم من صام في بلد ثم سافر إلى بلد آخر فوجد أن أهله قد صاموا قبل أن يصوم أهل بلده؟
ما حكم من صام في بلد ثم سافر إلى بلد آخر فوجد أن أهله قد صاموا بعد أن يصوم أهل بلده؟
هذه من القضايا التي تُشكل على كثير من الناس وتختلف فيها الاجتهادات. وهي قضية مرتبطة بمسألة أخرى وهي قضية اختلاف المطالع، والمعلوم أن جمهور الفقهاء على عدم اعتبار اختلاف المطالع في الصيام بمعنى أنه إذا ثبتت الرؤية في بلد مسلم فيجب الصيام على جميع المسلمين.
ولكن واقع الحال أن البلاد الإسلامية تختلف في بدء الصيام ونهايته، ولذلك فإني أفتي في هاتين المسألتين وحتى لا يؤدي الأمر إلى إشكال، أفتي هذا المسافر أن يتابع أهل البلد الذي وصل إليه سواء تقدموا على أهل بلده أو تأخروا، ثم ينظر فإن كان صيامه قد نقص لتأخر أهل بلده يقضي يوما، وإن كان زاد فالزيادة تحسب له نافلة، والله أعلم.
مع النبي صلى الله عليه وسلم
السواك السواك سنة وطاعة عند الصلاة أو عند الوضوء؛ لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (السواك مطهرة للفم مرضاة للرب ) أخرجه النسائي بإسناد صحيح عن عائشة رضي الله عنها
ولقوله صلى الله عليه وسلم: (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ) متفق على صحته، وفي لفظ : (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء) أخرجه الإمام النسائي بإسناد صحيح،
همتي لأمتي
ابدأ بنفسك.. إن أول خطوة منطقية على طريق إحياء أمة الإسلام هي أن يعتني كل منا بنفسه حق الاعتناء، يبني نفسه إيمانيا ويرسخ في قلبه عقيدة الإسلام وحبه وحب نصرته والدفاع عنه ويلتزم نهج الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم، فعليك أن تنظر على ماذا ربى رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه وكيف نهض بهم فردا فردا لتسير على منهاج النبوة وتربي نفسك على القرآن والتضحية والعطاء وحب الخير للناس، وأن تصبح مستعدا لتقديم الغالي والنفيس لتنال رضى الله ورفقة رسول الله في الجنان.
والتالي رابط لمحاضرة بعنوان
كلمة إلى شباب الأمة
http://www.islamstory.com/multimedia.php?id=5
نرجو من الجميع سماعها وإرسال رأيه فيها ...
ونرجو من كل منكم أن يجلس مع نفسه قليلا بعد سماع المحاضرة .. وأن يحاول أن يضع على قائمة مجموعة من القرارات بناء على ما سمعه
ونرجو أن تشاركونا رأيكم وقراراتكم .. |